رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
اتّهم اللاجئون الفلسطينيون العالقون بمخيم "الشوشة" على الحدود التونسية - الليبية المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بـ"بالإهمال والتلاعب بملفاتهم وتهميشهم".
ويعيش نحو 2200 لاجئ داخل خيام بسيطة بالمخيم الواقع بمنطقة صحراوية أقصى الجنوب الشرقي لتونس، وجميعهم كانوا يقيمون بليبيا قبل أن يهربوا إلى الحدود التونسية الجنوبية إبان الثورة الليبية.
وقال المتحدث باسم اللاجئين الفلسطينيين في المخيم على إسماعيل إن "المفوضية رفضت تقديم ملفاتنا إلى الدول التي قبلت توطين عدد من اللاجئين العالقين بالمخيم".
وأضاف أن "دولا أوروبية بينها ألمانيا والسويد عبّرت - في مراسلات موثّقة - عن استعدادهم لتوطيننا إلا أن مكتب المفوضية في تونس لم يقدم الملفات لهم".
ويقول عمار شحّادة، لاجئ فلسطيني شاب، إن مسؤولي المنظمة يرفضون مقابلتنا و"يغالطون" السلطات التونسية بقولهم إن "الدول الأوربية ترفض استقبالنا".
وكان نبيل بن بختي، مسؤول الحماية في المفوضية العليا للاجئين، أكد مؤخرًا، على هامش ندوة لمنظمة العفو الدولية، أن "المفوضية لم تتلق طلبا لاستقبال اللاجئين الفلسطينيين من الدول المعنية بمسألة إعادة التوطين".
وقدّمت المفوضية مقترحًا يقضي بمنح الفلسطينيين الإقامة في تونس "وهو حلّ يتناسب مع حقّ العودة ومع مطالب السلطة الفلسطينية".
من جهتها، تتمسك السفارة الفلسطينية بتونس برفض توطينهم في دول تفرض عليهم التنازل عن جنسيتهم الفلسطينية في حال حصولهم على جنسية البلد المضيف، بما يعني التنازل عن حق العودة.
ويرفض الفلسطينيون، العالقون بالمخيم على الحدود التونسية الليبية منذ أكثر من 18 شهرًا، مقترح المنظمة بأن تقوم دول أوروبية بالتكفل بتوطينهم في تونس، إذ يعتبر المتحدث باسم اللاجئين بالمخيم أن هذا الأمر فيه "تمييز ضد الفلسطينيين مقارنة ببقية الجنسيات الأخرى وذلك لأغراض سياسية تتعلق بقضية الصراع العربي الإسرائيلي".
وشكا عدد من اللاجئين، في حديثهم لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، من "تردّي الخدمات المقدمة في المخيم بشكل بات مأساويًا، لا سيما مع انسحاب عدد من جمعيات الإغاثة الدولية".
ومن المقرر إغلاق المخيم نهاية يونيو/حزيران 2013، غير أن منظمة الإغاثة الإسلامية ستنسحب مع نهاية العام الجاري، كما أنه من المقرر أن ينهي أحد المستشفيات المتواجدة بالمخيم خدماته الشهر الجاري، وهو ما زاد من تخوفات اللاجئين من مزيد من "تردّي" الخدمات.