إسطنبول-الأناضول
إيمان نصار
وقال " لأننا نعلم أن الجنوب بعد انفصاله سيكون سجال بيننا وبين إسرائيل، شجعنا تركيا للتوجه إلى هناك وفتح سفارة، وذلك من أجل معادلة الوضع هناك".
وإلى ذلك أشاد وزير الخارجية السوداني، بالعلاقات الثنائية بين تركيا والسودان، مؤكداً أن المرحلة القادمة ستشهد توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين في مجال تشجيع الاستثمار.
جاءت تصريحات كرتي،خلال لقاء خاص مع الأناضول، على هامش مشاركته في منتدى التعاون التركي- العربي، الذي عقد في مدينة اسطنبول، حيث أشاد بالعلاقات التركية-العربية على كافة الأصعدة، مؤكداً أن الوجود التركي في المنطقة يلقى التقدير من قبل الشعوب العربية، لافتاً إلى أن المنطقة العربية مليئة بالموراد، ويمكن لتركيا الإستفادة منها من خلال التعاون المشترك.
وعلى صعيد التعاون التركي-السوداني المشترك، قال كرتي:" إن الباب مفتوح أمام تركيا للإستثمار في السودان، ونحن مستعدون للتعاون معها في كافة المجالات"، معرباً في الوقت ذاته، عن تقديره لمستوى العلاقات بين البلدين.
وأكد الوزير السوداني، على الدور الذي باتت تلعبه تركيا في منطقة الشرق الأوسط، لاسيما بعد الثورات العربية التي شهدتها المنطقة، واصفاً إياه بالدور القوي والمؤثر، مضيفاً، أن الدور التركي كان ملموساً في العديد من القضايا الرئيسية في المنطقة، خاصة الفلسطينية منها والسورية، إلى جانب العمل مع جامعة الدول العربية في كيفية التوصل إلى حلول لتلك القضايا".
ولفت إلى أن ما جرى بالأمس القريب، وخاصة الدعم التركي الذي ظهر قبل وبعد حصول فلسطين على دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، إلى جانب مشاركة وزير الخارجية "أحمد داود أوغلو" الوفد الوزاري العربي إلى غزة،خلال الإجتياح الإسرائيلي، يدل بشكل قاطع، على أن تركيا قريبة جداً من القضية الفلسطينية، ومعنية بالتعاون مع العالم العربي على كافة المستويات.
ورأى وزير الخارجية السوداني، أن حالة من التعذر والتمنع كانت تسود عدد من الأنظمة العربية والتي وصفها بالبائدة، كنظام الرئيس المصري السابق، محمد حسني مبارك، إزاء الدور التركي في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن تلك الأنظمة كانت تقف حجر عثرة أمام اللاعب التركي في المنطقة، لكنه لفت إلى أن تلك الحالة تغيرت بعد قيام الثورات العربية، وأصبح لتركيا دور كبير ومؤثر في الساحة العربية.
وفيما يتعلق بزيارته إلى قطاع غزة، خلال الإجتياح الإسرائيلي الأخير، لفت وزير خارجية السودان، إلى الوضع المأساوي الذي يعيشه أبناء القطاع، مؤكداً على حاجة غزة لبناء بنية أساسية في كافة المجالات، إلى جانب حاجتها للنهوض بالخدمات الأساسية، وإعادة الإعمار.