القاهرة / الاناضول / إيمان عبد المنعم - قال وزير الخارجية السوداني علي كرتي "إن رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت أكد أنه لن يسمح بدعم أي مجموعة متمردة سواء في جنوب كردفان (جنوب) أو النيل الأزرق (وسط)أو في دارفور (غرب )".
جاءت تصريحات كرتي للصحفيين في ساعة متأخرة من مساء الجمعة عقب جلسة المباحثات الثنائية التي دامت لأكثر من ساعتين بين سلفاكير والرئيس السوداني عمر البشير بأحد فنادق العاصمة الإثيوبية أديس أبابا على هامش الاجتماعات التحضيرية لقمة الاتحاد الإفريقي التي انطلقت صباح اليوم السبت.
وأوضح كرتي أن الرئيس السوداني طرح بقوة خلال اللقاء مسألة دعم المتمردين، وأن سلفاكير أكد على أن جوبا لن تدعم أي مجموعات متمردة.
من جهة أخرى، لفت وزير الخارجية السوداني إلى أن البشير أوضح بالوثائق أن السودان ليس طرفا في تعطيل انسياب حركة المواطنين والتجارة وانسياب البترول بين أراضية وأراضي جنوب السودان، متهما أطرافا على الحدود بجنوب السودان بعرقلة هذه المسألة، لكنه أوضح أن سلفاكير وعد بالنظر في الأمر.
وكان كل من البشير وسلفاكير قد وصلا مساء الجمعة إلى أديس أبابا للمشاركة في احتفال اليوبيل الذهبي والقمة الاستثنائية الـ 21 للاتحاد الأفريقي حيث أعلن الأخير أن أكثر من 50 رئيس دولة افريقية إضافة إلى 13 رئيس أفريقي سابق، وعدد من زعماء الدول الأوروبية والآسيوية قد وصلوا إلى العاصمة الأثيوبية للمشاركة في الاحتفال.
ووقع البلدان في سبتمبر/أيلول الماضي برعاية الاتحاد الإفريقي، في أديس أبابا، بروتوكول تعاون شمل تسع اتفاقيات أبرزها اتفاق أمن الحدود الذي يمنع دعم أي طرف للمتمردين على الطرف الآخر واستئناف تصدير نفط الجنوب الذي لا منفذ بحري له إلا عبر أراضي السودان.
لكن الخرطوم اشترطت إنفاذ الاتفاق الأمني أولا ووقف الدعم الذي تقول إن جوبا تقدمه لمتمردين يحاربونها في مناطق متاخمة لدولة الجنوب قبل استئناف الأخيرة تصدير نفطها، وهو الخلاف الذي أعلنا عن طيه في مارس/آذار الماضي لإنقاذ اقتصاديهما من الانهيار، باستثناء ملف الحدود وأبرز عقباته تبعية منطقة أبيي الغنية بالنفط.
قبل أن تتجدد الاتهامات بين الطرفين نهاية الشهر الماضي بإيواء كل طرف للمجموعات المتمردة، وعلى إثر ذلك ألغى سلفاكير زيارة كانت مقررة للخرطوم في الشهر ذاته.
وتنتشر في منطقة أبيي قوات إثيوبية تحت مظلة الأمم المتحدة منذ عام 2011 بموجب قرار من مجلس الأمن الدولي، ويبلغ قوامها 4200 جندي.
وكان من المفترض أن يُجرى استفتاء لأهل أبيي بالتزامن مع استفتاء الجنوب في يناير/كانون الثاني 2011 لتحديد مصير المنطقة، إلا أن الاختلاف حول من يحق لهم المشاركة في الاستفتاء عطل الخطوة، حيث يتمسك الشمال بمشاركة قبائل المسيرية البالغ عددهم حوالي 450 ألف مواطن في الاستفتاء، بينما يطالب الجنوب بأن يقتصر التصويت على قبيلة "دينكا نقوك" ويقدر عدد أفرادها بحوالي 200 ألف مواطن.