سوسن القياسي
بغداد– الأناضول
قدّمت كتلة دولة القانون البرلمانية برئاسة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، اليوم الثلاثاء، مقترحًا إلى مجلس النواب العراقي (البرلمان) يقضي بمنع جميع الصحفيين الذين كانوا متطوعين في جهاز "أفواج فدائيي صدام" من حقوقهم التقاعدية.
وقال النائب في الكتلة سعد المطلبي، في تصريح خاص لمراسلة الأناضول، إن "هذا الطلب لا يشمل الصحفيين المنتمين إلى حزب البعث المنحل إلى ما دون عضو شعبة، وسيقتصر على من تطوع منهم في أفواج فدائيي صدام".
وأضاف المطلبي أن "المقترح يستثنى العسكريين والموظفين الذين نقلوا إلى الجهاز المذكور بأوامر من سلطة أعلى".
والصحفيون الملتحقون بالجهاز كانوا غير تابعين لمؤسسات الدولة الرسمية؛ وبالتالي يرى بعض معارضيهم أنه ليس من حقهم أخذ رواتب تقاعدية من ميزانية الدولة.
وجهاز "أفواج فدائيي صدام"، شكّله حزب البعث الذي كان يحكم العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين عام 1995 بعدد ما بين 10 آلاف إلى 25 ألف شخص، ويتهمه بعض العراقيين بالقيام بأعمال تعذيب وقتل خارج دائرة القانون سواء في عهد صدام لصالح الأخير، أو بعد رحيله ضد الجيش والشرطة.
من جهته انتقد هادي جلو مرعي، رئيس مرصد الحريات الصحفية العراقي، في تصريح للأناضول طلب المالكي بشدة، مؤكدا أنهم سيطلبون إيضاحات من حول هذا الطلب.
وقال مرعي الذي أكد أنه لم يكن منتميا للجهاز "الصحفيون العراقيون في وقت صدام كانوا مظلومين، وكانت تدون أسمائهم بالغصب والإكراه كأعضاء (في الجهاز) دون حتى علمهم".
وحذر مرعي من أن مقترح كهذا في هذا التوقيت "المحتقن" سياسيا ضد المالكي "قد يضر بمصلحة البلاد".
أما رئيس نقابة الصحفيين العراقيين، مؤيد اللامي، فقد امتنع عن التعليق على الموضوع لعدم امتلاكه معلومات دقيقة حول الطلب، بحسب قوله.
وأضاف: "الكل كانت أساماءهم مسجله في هذه الأفواج بدون علمهم، فكيف يتم معاقبتهم على أمر ليس لهم به ذنب؟.. دعونا نتفقد الموضوع كي نعلم ماذا يجري".