أحمد المصري
الدوحة - الأناضول
دعا كاتب كويتي الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال جولته الشرق أوسطية التي بدأها اليوم إلى القيام بزيارة إلى طهران على غرار زيارة "تحطيم الجليد" التي قام بها الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون للصين عام 1972.
ورغم أن ظافر محمد العجمي، وهو أكاديمي وعسكري سابق، أعرب عن شكوكه في أن أوباما الذي وصفه برجل "الصفقات المرتبكة" قد يملك الجرأة للقيام بهذه الزيارة، إلا أنه حاول أن يبين أن تلك الزيارة لو تمت ستكون أجدى من زيارته لفلسطين وإسرائيل، التي قال إنها "لن تسفر عن شيء".
واعتبر العجمي في مقال نشرته اليوم صحيفتا "العرب" القطرية و"الوطن" البحرينية ، تحت عنوان "ماذا لو شملت جولة أوباما الشرق أوسطية طهران؟"، أن هذه الزيارة يمكن أن يتمخض عنها صفقة يتحقق فيها مصالح متبادلة للطرفين، من بينها إنهاء التهديد النووي الإيراني الذي وصفه بصداع مستمر للمنطقة.
وفي المقابل، بين الكاتب الكويتي لأوباما أن زيارته لطهران "ستكون مفيدة حتى لأمن إسرائيل الذي يسعى لتحقيقه".
وهون العجمي من "غضبة" الخليج في حال قيام أوباما بتلك الزيارة، مشيرًا إلى أنها "في كل الأحوال لن تتعدى الغضبة العربية" بعد زيارة الرئيس المصري الراحل أنور السادات للقدس المحتلة عام 1977.
وبدأ الكاتب الكويتي مقاله مقرًا بالتشكيك في إتمام الزيارة، قائلاً: "سيحوم أوباما خلال جولته الشرق أوسطية حول إيران دون أن تملك طائرة الرئاسة الجرأة لطلب الإذن بالهبوط في مطار الإمام الخميني الدولي بطهران".
ويبرر ذلك بتشكيكه في قدرة أوباما ذاته، قائلاً إن "صفقاته المرتبكة غير قادرة على إنهاء الصداع الذي أرهقنا طوال 30 عامًا".
وقلل الأكاديمي والعسكري الكويتي السابق من نتائج جولة أوباما للمنطقة، قائلاً: "لقد جاء أوباما للشرق الأوسط كصاحب صفقات، وليس مبادرات كاملة، جاء يبحث عن صفقة لا يعلم هو نفسه عن حجمها أو مكوناتها".
واعتبر أن النتيجة لا شيء من زيارته، وقال: "وعليه نقول مقدماً إن حسم الأمور في الأراضي المحتلة أمر لا صفقة له في جعبة أوباما".
لكنه رأى أن الصفقة مع طهران أكثر جدوى، قائلاً: "لكن قابلية هبوط طائرة أوباما في طهران كصفقة، ليست متدنية".
وحدد العجمي مطالب الطرفين في الصفقة، قائلاً: "ما تريده واشنطن لا يتعدى مطالب أربعة هي: تحقيق الأمن النفطي لها ولحلفائها، وضمان أمن الدولة العبرية، والقضاء على التطرف، وشفافية برنامج طهران النووي".
وبين أن مطالب طهران هي: "رفع الحصار الاقتصادي الحالي، ورفع القيود عن الودائع المجمدة منذ 1979، والاعتراف بدور إقليمي لإيران يناسب حجمها، وضمان استمرار حكم الفقيه".
ووصل الرئيس الأمريكي ظهر اليوم إلى مطار بن غوريون بتل أبيب في زيارة للمنطقة بدأها بإسرائيل ويختتمها الجمعة بزيارة إلى الأردن.