إيمان عبد المنعم
القاهرة – الأناضول
قالت قيادات في جبهة الإنقاذ المعارضة إنهم على استعداد للتنازل عن بعض مطالبهم، والمشاركة في الحوار الذي دعت إليه الرئاسة المصرية، شريطة وضع أجندة حوار واضحة مسبقًا وكذلك مشاركة كل من الشرطة والجيش في الحوار كشهود على مؤسسة الرئاسة.
وفي تصريحات لمراسلة الأناضول، قال أحمد البرعي، نائب رئيس حزب الدستور وعضو جبهة الإنقاذ – التي تضم قوى المعارضة الرئيسية: "نحن على استعداد للتنازل عن بعض مطالبنا والمشاركة في الحوار الوطني شريطة أن يكون هناك جدول مسبق للحوار تعلن الرئاسة التزامها الحقيقي بنتائجه، وكذلك اعتراف الرئاسة بالأسباب التي أدت للعنف، وكذلك اعتذار رئيس الجمهورية عن إراقة دماء في الأيام الماضية".
وأضاف أن "الجبهة أبلغت مطالبها لوسطاء بينهم وبين مؤسسة الرئاسة"، وشدد على تمسك الجبهة بحكومة إنقاذ وطني وإقالة حكومة هشام قنديل وتعديل الدستور.
وردًا على سؤال حول رفض الرئاسة مطلب المعارضة إقالة الحكومة بدعوى أن عمرها لن يزيد عن شهرين في ضوء أن الانتخابات البرلمانية ستجرى في مارس/ آذار القادم، قال البرعى: "لن يكون هناك انتخابات دون تحقيق طلبنا؛ لأن الجبهة ترفض القسم على هذا الدستور الذي لا يعبر عن الشعب".
واعتبر البرعي أن طرح زعيم حزب الدستور والقيادي بجبهة الإنقاذ محمد البرادعي اليوم انطلاق الحوار الوطني بمشاركة كل من الجيش والشرطة هو "مطلب وطني".
في الاتجاه نفسه، قال أحمد دراج القيادي بحزب الدستور إن الجبهة على استعداد للمشاركة في جلسة الحوار الوطني الثانية المقرر لها يوم الإثنين القادم شريطة مشاركة كل من وزيري الدفاع عبد الفتاح السيسي والداخلية محمد إبراهيم.
وأرجع دراج خلال تصريحاته للأناضول هذا الطلب إلى أن الهدف من مشاركتهما أن يكونا "شهيدين" على ما يتم التعهد به من قبل مؤسسة الرئاسة وما سيسفر عنه اللقاء.
وأوضح أن هذا الشرط تم إبلاغه لجميع الأطراف التي تواصلت اليوم مع جبهة الإنقاذ من أجل إقناعها بالمشاركة في الحوار.
وكان محمد البرادعي قد دعا اليوم إلى حوار وطني يضم جميع الأطراف السياسية، كما يضم وزراء الدفاع والداخلية وهي المرة الأولى التي يطالب فيها قوى سياسية بمشاركة الجيش في العملية السياسية بعد خروجه من المشهد السياسي عقب الانتخابات الرئاسية التي جرت في يونيو/ حزيران الماضي.