حازم بدر، شريف الدواخلي
القاهرة - الأناضول
انتقدت قوى إسلامية الرئيس المصري محمد مرسي على خلفية ما اعتبروه واقعة "تعذيب" و"إذلال" الشرطة لقيادي سلفي.
وطالبت تلك القوي مرسي بالتحقيق في واقعة "تعذيب" القيادي السلفي جمال صابر، المتحدث باسم حركة حازمون، المؤيدة لرئيس حزب "الراية" الإسلامي، حازم صلاح أبو إسماعيل، بعد تداول نشطاء لصورة له بعد القبض عليه معصوب العينين .
وقال أبو إسماعيل، في بيان وجهه للرئيس المصري: "أنت مسؤول شخصيا عن هذا العار الذي يلحق حكمك، بنشر هذه الصورة، إذا ثبتت صحتها، لجمال صابر معصوب العينين موثق اليدين خلف ظهره في صورة لا يقرها أي نص قانوني".
وخاطب أبو اسماعيل مرسي في البيان الذي صدر صباح اليوم الأربعاء: "سأظل خصما لك سراً وعلنا حتى أرى كيف هي انتفاضتك لتحاسب المسؤول عن عودة هذه الرسالة الواضحة لإذلال أبناء الشعب لتُنشر بين الناس من الجديد".
وفي انتقاد حاد غير مسبوق للرئيس أضاف أبو اسماعيل: "إما أن عهدك يأباها (هذه الرسالة) ويُسمّي من اقترفها باسمه ويوقفه عن العمل ويحيله إلى التحقيق وإما أن عهدك كله صار موصوما بهذا العار وسيكون لنا منه الموقف الذي ينبغي من كل عهد لا يأبى المظالم".
وفي نفس السياق، أعلن "الحزب الإسلامي"، الذراع السياسية لتنظيم الجهاد بمصر، رفضه لما قامت به وزارة الداخلية مع جمال صابر.
وقال الحزب في بيان له: " نعلن امتعاضنا وغضبنا من الأسلوب الحقير والقذر الذي اتبعته أجهزة الأمن مع جمال صابر ونحن نعلم أنها إنما أرادت إيصال رسالة للتيار الإسلامي ونحن نقول بدورنا لقد فهمنا الرسالة ولكن اليوم ليس كالبارحة وإن عدتم عدنا".
ولفت الحزب إلى أنه يحمل "الرئيس مرسي هذا الأمر وجماعته (الإخوان المسلمين)، ونحن في انتظار قراراته في هذا الشأن ولكل حادث حديث".
أما يونس مخيون، رئيس حزب النور ذي التوجه السلفي، فعبر عن رفضه للطريقة التي تم بها القبض على جمال صابر منسق حركة " لازم حازم "، وقال في بيان صادر عن حزبه إن "الصورة التي نشرت أثناء القبض علي جمال صابر تمثل انتكاسة للثورة المصرية وعودة لممارسات العهد البائد".
وحمل مخيون "مؤسسة الرئاسة الحاكمة مسؤولية ما يحدث من انتهاكات لحقوق الإنسان واعتداء علي القانون"، مطالبا بـ"سرعة التحقيق في هذه الواقعة وغيرها ومحاسبة المسؤول ونشر نتائج التحقيقات في أسرع وقت".
واستنكر حزب الحرية والعدالة "الحاكم"، من جانبه، ما أسماه بـ"الإهانات" التي تعرض لها جمال صابر.
وقال مراد علي المستشار الإعلامي للحزب عبر صفحته على الإنترنت إنه "بغض النظر عن حقيقة الاتهامات الموجهة لجمال صابر المتحدث باسم (لازم حازم)، لا يمكن أن نقبل الإهانات التي تعرض لها أثناء القبض عليه".
وتابع قائلا "إن الله كرم الإنسان ولا يجوز لسلطة أو شرطة أو فرد أن يهين هذا الإنسان تحت أي مسمي"، مضيفا أنه "علي الشرطة أن تعتذر وعلي أفرادها أن يغيروا سلوكهم في التعامل مع المتهمين، فمصر تغيرت ولن ترجع للوراء".
وتعد هذه أول حالة اعتقال لأحد رموز التيار الإسلامي بمصر، منذ تولي الرئيس الحالي محمد مرسي، المنتمي لأحد أبرز مكونات هذا التيار (جماعة الإخوان المسلمين)، الحكم في يونيو/حزيران 2012.
وألقت الأجهزة الأمنية المصرية، مساء أمس الثلاثاء، القبض على الداعية السلفي جمال صابر منسق وأحد مؤسسي حركة "لازم حازم" السلفية المؤيدة للمرشح الإسلامي المستبعد من الانتخابات الرئاسية حازم صلاح أبو إسماعيل. ونفت وزارة الداخلية من جهتها أية تجاوزات بحق صابر.
وقال مصدر أمني للأناضول للأنباء أن الاجهزة الامنية ألقت القبض على صابر وثلاثة أشخاص أخرين، فيما تكثف جهودها لضبط نجل القيادي السلفي، وذلك على خلفية المشاجرة المسلحة التي شهدها حي شبرا شمال القاهرة ليلة الاثنين-الثلاثاء، وخلفت 3 قتلى، و26 جريحا.
وأضاف المصدر أن صابر اقتيد لإحدى المقار الأمنية للتحقيق معه حول تلك الأحداث، رافضا الكشف عن مكان تواجده لأسباب أمنية.