القاهرة، الأناضول
أعلنت قوى سياسية مصرية بعد لقائها بمرشح جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات الرئاسية محمد مرسي عن تشكيل جبهة وطنية لتسلم السلطة ولتحقيق أهداف الثورة، وتشكيل فريق إدارة أزمة للعبور بمصر في المرحلة الحالية التي تشهد فيها حالة استقطاب شديدة.
وأعلن الإعلامي حمدي قنديل البيان الذي توافقت عليه القوى في مؤتمر صحفي شارك فيه عدد كبير من الشخصيات الوطنية في مقدمتهم عبد الجليل مصطفى، منسق الجمعية الوطنية للتغيير، والمتحدث باسم حزب الدستور ووائل قنديل، والناشط شادي الغزالي حرب، وأحمد ماهر، منسق حركة 6 أبريل، وإسلام لطفي، وكيل مؤسسي حزب التيار المصري تحت التأسيس، والدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، والناشط وائل غنيم.
وأكدت القوى في البيان على أنها اتفقت على الاصطفاف والشراكة الوطنية للعمل على تحقيق أهداف الثورة، وتشكيل فريق لإدارة الأزمة ورفض الإعلان الدستوري المكمل الذي اعتبرته "يؤسس لحكم عسكري"، ورفض قرار حل مجلس الشعب (الغرفة الأولى بالبرلمان المصري)، ورفض تشكيل مجلس الدفاع الوطني، والسعي لتمثيل جيد للجمعية التأسيسية الجديدة، واعتماد وثيقة الأزهر للحقوق.
واتفق الحاضرون على ما يلي:
أولاً: التأكيد على الشراكة الوطنية والمشروع الوطني الجامع الذي يعبر عن أهداف الثورة، وعن كافة أطياف ومكونات المجتمع المصري ويمثل فيها المرأة والأقباط والشباب.
ثانيًا: أن يضم الفريق الرئاسي وحكومة الإنقاذ الوطني كافة التيارات الوطنية، بحيث يكون رئيس هذه الحكومة شخصية وطنية مستقلة.
ثالثًا: تكوين فريق إدارة أزمة يشمل رموزًا وطنية للتعامل مع الوضع الحالي وضمان استكمال إجراءات تسليم السلطة للرئيس المنتخب وفريقه الرئاسي وحكومته بشكل كامل.
رابعًا: رفض الإعلان الدستوري المكمل الذي يؤسس لدولة عسكرية، ويسلب الرئيس صلاحياته، ويستحوذ على السلطة التشريعية، ورفض القرار الذي اتخذه المجلس العسكري بحل البرلمان الممثل للإرادة الشعبية وكذلك رفض قرار تشكيل مجلس الدفاع الوطني.
خامسًا: السعي إلى تحقيق التوازن في تشكيل الجمعية التأسيسية بما يضمن صياغة مشروع دستور لكل المصريين.
سادسًا: الشفافية والوضوح مع الشعب في كل ما يستجد من متغيرات تشهدها الساحة السياسية.
وخاطب الإعلامي حمدي قنديل، كأحد ممثلي القوى السياسية من خارج التيار الإسلامي، الشعب المصري بقوله: "نحن ننتمي للتيار العام في مصر الذي يرفض الهيمنة باسم الدين والاستبداد باسم العسكر، ويؤمن بدولة ديمقراطية مدنية، استشعرنا اليوم أن البلد في خطر بعد الاستقطاب الحاد الذي حدث في الجولة الأولى من الانتخابات، ثم نتيجة لمحاولة المجلس العسكري الإفلات من تسليم السلطة أواخر الشهر الجاري".
وأضاف "لهذا قررنا في محاولة أخيرة أن نسمو فوق الشكوك والريب وأن نتسامح فيما جرى من أخطاء، وأن نمد أيدينا للدكتور مرسي، لعلنا ننجح جميعًا في أن نحقق للشعب آماله في ثورة 25 يناير"، في إشارة إلى الخلافات التي تراكمت بين جماعة الإخوان وقوى سياسية أخرى خلال الشهور الماضية حول أسلوب المجلس العسكري في إدارة المرحلة الانتقالية.
واختتم قنديل كلمته بالدعوة إلى استمرار الضغط الشعبي السلمي في كل أرجاء البلاد حتى تحقيق مطالب الثورة، وبالاصطفاف الشعبي بين كافة التيارات لتحقيق أهداف الثورة في "بناء دولة مدنية ديمقراطية دستورية حديثة".
أ ب / أ ح