يوسف ضياء الدين
الجزائر - الأناضول
قال رئيس الوزراء المصري هشام قنديل الذي وصل الإثنين للعاصمة الجزائرية إن زيارته التي تستغرق يومين تهدف لـ"بعث روح التعاون بين الدولتين بعد ثورة 25 يناير".
وأوضح قنديل في تصريحات صحفية بمطار هواري بومدين فور وصوله ظهر اليوم "أن هدف الزيارة هي بعث روح التعاون بين الدولتين بعد ثورة 25 يناير لتعود لسابق عهدها وأكثر"، مشيرًا إلى أنه "يحمل رسالة أخوة إلى الشعب الجزائري من مصر شعبًا وسياسيين وفي مقدمتهم الرئيس محمد مرسي".
وتابع رئيس الوزراء المصري الذي كان في استقباله نظيره الجزائري عبد المالك سلال وعدد من الوزراء أن "زيارته تأتي أيضًا لتهنئة رسمية للجزائر بمناسبة الذكرى الخمسين لاستقلالها".
ورفض قنديل الخوض في تفاصيل الملفات التي سيناقشها مع المسؤولين الجزائريين، مؤكدًا أنه "سيكون هناك مباحثات في الشقين الاقتصادي والسياسي" وأنه جاء "كمنسق في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية".
ويرافق هشام قنديل في هذه الزيارة وفد من وزراء البترول والتجارة والصناعة والإعلام والتخطيط والخارجية والإسكان إلى جانب عدد من رجال الأعمال والمستثمرين.
ومن جانبها قالت رئاسة الوزراء بالجزائر في بيان لها عشية زيارة قنديل إنها تهدف لـ"إجراء تقييم شامل للتعاون الثنائي بين البلدين ودراسة السبل الكفيلة بتعميقه وتنويعه في العديد من المجالات وفقًا للإرادة السامية لقائدي البلدين".
كما ستشكل الزيارة حسب المصدر "فرصة لتبادل وجهات النظر والتشاور والتنسيق حول المسائل المتعلقة بالوطن العربي وكذا مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".
وأكدت وسائل إعلام مصرية وجزائرية أن زيارة قنديل الجزائر ستتطرق لملفين مهمين الأول يخص حل مشكلة نقص الغاز في السوق المصرية، حيث تعد الجزائر أكبر مورد غاز لمصر، أما الثاني فهو إمكانية حصول القاهرة على "وديعة تصل إلى 2 مليار دولار يتم إيداعها فى البنك المركزى المصري".
وبلغت احتياطات الصرف الجزائرية بالعملة الأجنبية 193 مليار دولار حسب آخر تصريح لرئيس الوزراء الجزائري مودعة في بنوك مركزية لدول كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة فائدة تُقدر بـ2.7 بالمائة.
وكشف بيان للسفير المصري بالجزائر عز الدين فهمي عن ارتفاع حجم التبادل التجاري بين مصر والجزائر خلال النصف الأول من العام الحالي ليصل إلى 1.290 مليار دولار أمريكي بعد أن كان حوالي 492 مليون دولار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بزيادة بلغت 162% "وهو ما يعكس التوجه الجديد لقيادتي البلدين من أجل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري".
وأوضح البيان أن زيارة قنديل ستتناول في شقها السياسي "بحث آخر المستجدات في منطقة شمال إفريقيا وتهديدات تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي وعمليات تهريب السلاح من ليبيا، إلى جانب ملفي القضية الفلسطينية والأزمة السورية".
وينتظر أن يجري قنديل خلال زيارته للجزائر مباحثات مع عدة مسؤولين سامين في الدولة وفي مقدمتهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي سيسلمه رسالة من نظيره المصري محمد مرسي.
وتعد هذه الزيارة الأولى لمسؤول مصري رفيع المستوى إلى الجزائر منذ 2008 حيث زارها رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف.
وشهدت العلاقات بين البلدين بعد هذه الزيارة "أزمة حادة" ابتداء من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2009 عقب مباراتين بين منتخبي مصر والجزائر لحساب تصفيات كأس العالم لكرة القدم بجنوب إفريقيا.
وأدت هذه الأزمة إلى "فتور" في العلاقات بين البلدين على المستويين السياسي والاقتصادي حتى ثورة 25 يناير.
وقال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في رسالة تهنئة لنظيره المصري بعد انتخابه "أغتنم هذه المناسبة لأعبر لكم عن حرص الجزائر على توطيد علاقات الأخوة التي تجمعها بمصر وتوسيع كافة مجالات التعاون بما يعود بالنفع المشترك على شعبينا الشقيقين".