أحمد السرساوي، محمد الهاشمي
القاهرة - الأناضول
أعلنت الحكومة المصرية عن اتفاق مع الحكومة القطرية على ضخ استثمارات جديدة بقيمة 18 مليار دولار في قطاعات الصناعة والسياحة وإنتاج الطاقة.
وقال رئيس الوزراء، هشام قنديل، في مؤتمر صحفي عقده ظهر اليوم بالقصر الرئاسي عقب لقاء الرئيس المصري محمد مرسي مع رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم، إنه تم كذلك الاتفاق على جدول زمني محدد لاستكمال إيداع باقي قيمة الوديعة التي أعلنت قطر عن إيداعها في البنك المركزي بقيمة 2 مليار دولار وذلك بنهاية شهر نوفمبر على ثلاث دفعات تسدد أولها نهاية الشهر الجاري والثانية نهاية الشهر المقبل والأخيرة في نوفمبر/ تشرين الثاني.
وأوضح قنديل أن الاستثمارات الجديدة تتضمن مشروعات صناعية ضخمة بمنطقة شرق التفريعة بقيمة 8 مليارات دولار، تضم مصنعًا للحديد والصلب واستثمارات في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية، إلى جانب 10 مليارات دولار سيتم ضخها في مشروع سياحي عملاق بمنطقة الساحل الشمالي، يضم مارينا عالمية لليخوت ومنتجعًا شاملاً.
ولفت إلى الاتفاق مع الجانب القطري على زيادة عدد رحلات الطيران بين البلدين، ليس فقط لخدمة الحركة بينهما، ولكن بما سيساهم في جذب السياحة من دول أخرى من العالم.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذه الاستثمارات القطرية بداية يتبعها استثمارات أخرى، لافتًا إلى أن مصر تحتاج إلى استثمارات بقيمة 170 مليار جنيه من القطاع الخاص و100 مليار من القطاع العام حتى تصل إلى معدل نمو يتراوح من 4-5%.
ومن جانبه قال رئيس الحكومة القطرية إنه نقل رسالة خطية من قطر تؤكد "التزامنا بالوقوف مع مصر والاتفاق على تفعيل اللجان والاتفاقيات وبحث اتفاقيات جديدة في مجالات الاقتصاد والاستثمار لمساعدة الشقيقة الكبرى مصر على تجاوز هذه المرحلة.. فنحن في حاجة إلى دور مصر الريادي في المنطقة".
وأوضح أن هناك نوعين من المشاريع تنفذها قطر مع مصر، أولهما مشاريع للدعم وهي غير مشروطة، والثاني هو المشاريع الاقتصادية التي تستمر طويلاً وهذه تدرس بشكل اقتصادي لتكون مربحة للطرفين".
وأكد بن جاسم على قرار أمير قطر باستثناء العمالة المصرية من نظام الكوتة المتبع للجنسيات المختلفة في مصر، وفتح كوتة العمالة المصرية في قطر بدون سقف، مشيرًا إلى أنه يجرى حاليًا دراسة إقامة منطقة سماء مفتوحة بين البلدين وليس فقط زيادة عدد رحلات الطيران.
وردًا على سؤال حول ما تردد عن هدف قطر من دعم ثورات الربيع العربي، أجاب حمد بن جاسم إن هذا الدعم "نابع من عروبتها وتأييد لإرادة الشعوب سواء في مصر وليبيا التي جرت بها مجازر، وفي سوريا التي تشهد الآن مآسي أكبر بكثير مما شهدته ليبيا، وبالنسبة للجنة الرباعية التي اقترحتها مصر فنحن ندعم عملها لحل الأزمة (السورية) ولا توجد لدينا أي معلومات عن اتجاه لضم قطر إليها".