محمد الخاتم
الخرطوم – محمد الخاتم
تنطلق خلال الساعات المقبلة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا قمة بين رئيسي السودان وجنوب السودان للتوصل لاتفاق حول القضايا الخلافية بينهما وعلى رأسها النفط والحدود.
ووصل رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت مساء أمس السبت إلى أديس أبابا بينما وصلها نظيره السوداني عمر البشير ظهر اليوم الأحد، لحضور القمة التي تأتي بعد يوم من انتهاء مهلة مجلس الأمن للطرفين للتوصل إلى تسوية للخلافات بينهما.
ووافق وفد السودان في وقت متأخر من ليل أمس السبت على خارطة طريق اقترحها في وقت سابق الوسيط الإفريقي ثابو أمبيكي لإنشاء منطقة آمنة منزوعة السلاح على طول الحدود قبل بها وفد الجنوب.
وكان السودان يعترض على تضمين الوسيط لمنطقة (الميل 14) وهي شريط غني بالمراعي الخصبة داخل حدود دولة جنوب السودان.
وقال وزير الدفاع ورئيس اللجنة الأمنية المشتركة من الجانب السوداني عبد الرحيم محمد حسين في تصريحات صحفية إن موافقة بلاده على الخارطة جاءت بعد الاتفاق على ترتيبات خاصة لمنطقة (الميل 14) وإن الوفد السوداني تقدم بمقترحات عملية ومحددة لهذه الترتيبات.
وأضاف أن الخارطة تتعلق بترتيبات أمنية مؤقتة ولا شأن لها بالتفاوض حول الوضع النهائي حول الحدود.
ومن شأن موافقة السودان على المنطقة العازلة التمهيد لاستنئاف إنتاج جوبا لنفطه وتصديره عبر الخرطوم بعد اتفاق الطرفين في أغسطس/ آب الماضي على رسوم العبور حيث كان السودان يشترط التوصل لاتفاق أمني قبل إنفاذ اتفاق النفط.
وتستحوذ دولة جنوب السودان على 75% من موارد النفط بعد إعلان استقلالها عن السودان، بينما ظلت منشآت المعالجة النفطية والتصدير في السودان.
وفي كانون الثاني/ يناير الماضي، أغلقت دولة جنوب السودان مصافي النفط، ووجهت اتهامات للخرطوم بأنها "تسرق نفطها"، مما تسبب بأضرار اقتصادية جمة للبلدين.
ويتنازع الطرفان على أربع مناطق يرتبط بعضها بالتجارة الحدودية بين البلدين وهي (جودة – المقينص – كاكا التجارية – حفرة النحاس والتي يسميها الجانب الجنوبي بكافنجي) وتمثل حوالي 20% من الحدود بين البلدين وهي الحدود الأطول في إفريقيا بين أي جارتين حيث تقارب ألفي كيلو متر.
وعلى الرغم من اتفاق الطرفين على تبعية 80% من الشريط الحدودي إلا أنها لم تُرسم على الأرض حتى الآن، الأمر الذي ساهم في زيادة حدة التوترات الحدودية.
ومن المنتظر أن تناقش القمة عدة مقترحات سلمها الوسيط للرئيسين الأسبوع الماضي لحسم النزاع حول تبيعة منطقة أبيي الغنية بالنفط.
ويهدد مجلس الأمن بفرض عقوبات اقتصادية على البلدين في حال فشلهما في التوصل لاتفاق شامل، لكن مراقبون يقولون إن المجلس لن ينفذ تهديده إذا توصل الطرفان لاتفاقيات حول حزمة من القضايا الخلافية على أن يتم التفاوض على البقية خلال مهلة جديدة.
واتفق الطرفان على عدد من الملفات الاقتصادية خلال الجولة الحالية التي انطلقت في الرابع من الشهر الجاري، والتي تضمنت التجارة الحدودية وتقاسم سداد الدين الخارجي والمعاشات بجانب التفاصيل الفنية لاتفاق النفط.