أحمد المصري
الدوحة – الأناضول
دعا قادة دول الخليج إلى "ضرورة العمل على تعزيز روح المواطنة الخليجية لدى مواطني دول مجلس التعاون، في مختلف المجالات"، مشددين على أهمية الانتقال من مرحلة التعاون إلى الاتحاد.
جاء هذا في بيان حمل اسم "إعلان الصخير" تلاه أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف راشد الزياني، في الجلسة الختامية للقمة الخليجية الـ33 التي استضافتها العاصمة البحرينية المنامة على مدار يومين، واختتمت أعمالها اليوم الثلاثاء.
وعلى عكس البيان الختامي الذي تناول القضايا الإقليمية والدولية، ركز "إعلان الصخير" على الشأن الخليجي فقط.
واستهل الإعلان بمقدمة طويلة شدد على أهمية إعلان الرياض الصادر في 20 ديسمبر/ كانون 2011 الذي تضمن تبني مبادرة العاهل السعودي للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد .
واعتبر "أن أي اعتداء على دولة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية هو اعتداء عليها كلها، وإن أي خطر يهدد إحداها إنما يهددها جميعاً"، مشددا على "الالتزام بتطبيق كافة قرارات المجلس الأعلى المتعلقة بالتكامل الخليجي في جميع المجالات".
ودعا "إعلان الصخير" إلى "جدول زمني لإنشاء السوق الخليجية المشتركة والعمل على إزالة المعوقات التي تعترض تطبيق الاتحاد الجمركي". مؤكدا على "ضرورة العمل على تعزيز روح المواطنة الخليجية لدى مواطني دول مجلس التعاون، في مختلف المجالات".
وبينوا أن ذلك يتحقق عبر "التعريف المستمرة بالمجلس وأنشطته وعلاقة هذه الأنشطة بحياة الأفراد وشعوب دول المجلس وما تتمتع به من رفاهية واستقرار نتيجة الاستخدام الواعي لثرواتها والتركيز على التنمية المستدامة والأمن الشامل المستدام".
كذلك يتحقق عبر "تحقيق المواطنة الخليجية الكاملة، تعزيزاً للُحمة الاجتماعية والنسيج الأسري وتقوية وشائج القربى والترابط الاجتماعي، وتسهيل المهام والأعمال الاقتصادية لمواطني مجلس التعاون، لتوسيع آفاق التعاون والتبادل والتكامل الاقتصادي والاجتماعي".
وشدد قادة دول الخليج على ضرورة "الالتزام بتعزيز وتطوير منظومة الدفاع المشترك عن مقدرات ومكتسبات دول وشعوب مجلس التعاون، باعتبارها رمزاً للتكاتف ووحدة المصير والهدف وتجسيداً للدفاع المشترك". وطلبوا من الأمانة العامة متابعة وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وتقديم تقرير مفصل عما تم بهذا الشأن للاجتماع القادم للمجلس الأعلى لدول الخليج.
ولم يتعرض البيان الختامي لأعمال الدورة الثالثة والثلاثين لقمة دول مجلس التعاون الخليجي إلى دول الربيع العربي، لافتا تركيزه على التأكيد على الحرص على "تطلعات شباب الخليج"، وذلك في القمة الثانية التي تعقد بعد ظهور ما بات يعرف بثورات الربيع العربي.
وذكر البيان الختامي أنه "حرصاً من المجلس الأعلى على تحقيق تطلعات الشباب في دول المجلس والعناية بهم، واستثمار طاقاتهم، وتنمية مواهبهم، فقد وجه المجلس بإجراء دراسة شاملة للتعرف على البرامج المنفذة في مختلف الأنشطة الشبابية في دول المجلس، وقضايا الأسرة والطفولة وعقد ندوة شاملة بهذا الشأن" .
وأدان البيان "التفجيرات الإرهابية الآثمة التي وقعت مؤخراً في مدينة المنامة بمملكة البحرين"، مؤكدا تضامنه الكامل مع البحرين في "جهودها الرامية للحفاظ على وحدتها الوطنية وترسيخ أمنها واستقرارها".
وعلى الصعيد الإقليمي ، طالب البيان إسرائيل "بالانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية"، وجدد دعوته لتوحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام.
وأدان سياسات إسرائيل الاستيطانية الهادفة إلى تغيير المعالم الجغرافية والديموغرافية في الأراضي الفلسطينية، ورحب بالاتفاق على وقف اطلاق النار في غزة، الذي تم برعاية مصر، مطالبا المجتمع الدولي بالعمل على تقديم وإيصال المساعدات العاجلة لغزة.
وفي الشأن اليمني، أشاد البيان "بقرار إعادة هيكلة القوات المسلحة ، فيما دعا الحكومة العراقية للقيام ببناء جسور الثقة مع الدول المجاورة على أساس مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى" .
كما تعرض البيان للوضع في مــــــــيانمار، حيث أدان المجلس الأعلى لدول الخليج "القمع والمجازر الوحشية بحق المواطنين المسلمين من الروهينغيا في ميانمار (بورما سابقا)، وما يتعرضون له من تطهير عرقي".
وكلف دول المجلس الوزاري لمجلس التعاون بإجراء مشاورات مع دول تلك المنطقة لإيجاد حل لهذه الأزمة، داعيا المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن، إلى تحمل مسئولياتهم، وإيجاد حل سريع لهذه القضية، وتقديم المساعدات العاجلة .