الجزائر ـ الأناضول
تسود حالة من الجدل حاليًا في الجزائر حول ما يسمى بـ"قفة رمضان"، وهي عبارة عن مواد غذائية تقدمها الحكومة للفقراء بحلول شهر رمضان من كل عام، فبينما يرى مسئولون أن هذه المعونة "قفة رمضان" تأتي في إطار التكافل الاجتماعي الذي تحرص عليه الدولة، ترفض بعض قوى المعارضة تلك المساعدات وتعتبرها "إهانة" للمواطن ونوعًا من "الفشل" الحكومي في علاج مشكلة الفقر في البلاد.
وأعلن وزير التضامن الجزائري سعيد بركات، قبل أيام، أن الحكومة ستوزّع بحلول شهر رمضان مليونًا و300 ألف طرد تتضمن مواد غذائية مختلفة على العائلات الفقيرة في إطار برنامج للتكافل الاجتماعي، بتكلفة تقدر بخمسة ملايين دينار جزائري( 62 مليون دولار أمريكي)، وهو ما يعرف بـ"قفة رمضان".
كما أنشأت الحكومة لجانًا عبر محافظات البلاد لإعداد قوائم للعائلات الفقيرة، تقدم لها إعانات قبل حلول شهر رمضان لمساعدتها على التكيّف مع النفقات الكبيرة خلاله.
من جانبه، قال النائب السابق بالبرلمان الجزائري محمد حديبي، في تصريحات خاصة لوكالة "الأناضول" للأنباء اليوم الخميس، إن "قفة رمضان" هي دليل قاطع على أن السلطة "فشلت في توفير العيش الكريم للمواطن" منذ استقلال البلاد في الخامس من يوليو/تموز 1962.
وأوضح حديبي، وهو أحد قيادات المعارضة، أن "صورة الجزائريين لا تختلف كثيرًا عن اللاجئين في بعض الدول بسبب الحروب أو المجاعة، الذين تنفق عليهم المنظمات الدولية، والفارق الوحيد هو أن فقراءنا لاجئون في بلدهم الجزائر".
وشكك النائب السابق في جدوى هذه الإعانات قائلا "الفقر يزداد اتساعًا، والسلطة وجدت ضالتها في صرف الأموال عن طريقها حيث يستفيد منها وسطاء في الإدارة قبل الفقراء".
وكانت محاكم جزائرية قد نظرت في وقت سابق قضايا تتعلق باستيلاء مسئولين بالإدارات الحكومية على الإعانات الحكومية الموجهة للفقراء في إطار "قفة رمضان".
وأضاف أن الأحرى بالحكومة أن تعمل على تغيير شامل للأوضاع وفق رؤية تكاملية بين الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
وتعد الجزائر البلد العربي الثاني من حيث احتياطيات الصرف الأجنبي التي تتجاوز الـ200 مليار دولار، ويعتمد اقتصادها بنسبة 98 %على النفط.
وتبلغ نسبة الفقر في الجزائر التي وصل عدد سكانها 37 مليون نسمة حوالي 5%، حسب إحصائيات رسمية، بينما تقول بعض قوى المعارضة إن تلك النسبة تصل إلى 20%.
نل/صغ/حم