تونس / الأناضول/ آروى الغربي - وجّهت جمعية القضاة التونسيين، اليوم الجمعة، انتقاداتها للمجلس الوطني التأسيسي (البرلمان المؤقت) على ما اعتبرته "تعتيما متعمّدا" منه على قائمة القضاة المختارين للإشراف على انتخابات مجلسهم الجديد.
وفي تصريحات صحفية، دعت كلثوم كنّو، رئيسة جمعية القضاة التونسيين (جمعية مستقلة تدافع عن حقوق القضاة)، المجلس التأسيسي إلى الكشف عن قائمة القضاة التسع الذين تم اختيارهم، مؤخرا، من بين 41 قاضيا للإشراف على عملية اختيار تركيبة قضاة "الهيئة الوقتية" للقضاء، مشدّدة على ضرورة التدقيق في مسار هؤلاء القضاة التسع المهني واستقلاليتهم.
وبحسب رئيسة الجمعية تميزت عملية ترشيح القضاة للإشراف على انتخاب أعضاء الهيئة الوقتية بـ"قلة المعلومات والتكتّم، ممّا قد يشكّك في شفافية اختيار تركيبة الهيئة الوقتية للقضاء العدلي".
وكان المجلس الوطني التأسيسي في تونس قد صادق أواخر إبريل/ نيسان الماضي على القانون الأساسي لتأسيس "الهيئة الوقتية" للإشراف على القضاء، بدلاً من المجلس الأعلى للقضاء، الذي تم حله بعد ثورة 14 يناير/ كانون الثاني 2011.
ووفقا للقانون، "تنتهي مهام الهيئة وتنحل آليا بوضع الدستور الجديد ومباشرة المؤسسة الدستورية المنبثقة عنه والمكلفة بالإشراف على القضاء العدلي لمهامها".
وتتألف الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء من "5 قضاة معينين بصفتهم، و10 قضاة منتخبين، و5 أعضاء من غير القضاة". ويخشى القضاة من أن أعضاء الهيئة من غير القضاة "ربما يكونوا مسيسين وذوي انتماءات حزبية".
وتأسست جمعية القضاة التونسيين قبل ثورة 14 يناير/ كانون الثاني 2011، ويتجاوز عدد أعضائها من القضاة 1600. وتتمثل أهدافها في الدفاع عن حقوق القضاة وحيادية السلك القضائي ومنع تسييسه.