الأناضول – الرباط
قال عضو المجلس الوطني لنادي قضاة المغرب عزيز نزار، إن القضاة انسحبوا من الهيئة العليا لإصلاح القضاء بسبب عدم الاستجابة لمطالبهم باتخاذ خطوات عملية نحو تحقيق استقلال القضاء.
وأمر العاهل المغربي الملك محمد السادس، في 8 من أيار/ مايو الماضي بإنشاء الهيئة العليا لإصلاح القضاء، والتي تتكون من اللجنة العليا لإصلاح القضاء ذات السلطات التقريرية، واللجنة الوطنية لإصلاح القضاء ودورها استشاري فقط، وذلك لبحث كيفية استقلال القضاء.
وجاء ذلك في إطار سلسلة من الإصلاحات السياسية أمر بها العاهل المغربي نهاية العام الماضي، أهمها المصادقة على دستور جديد في الأول من تموز/ يوليو 2011، وذلك بعد موجة من الاحتجاجات الشعبية التي عرفتها البلاد في العام نفسه.
وقال نزار في تصريحات خاصة لوكالة الأناضول للأنباء اليوم الإثنين: إن من بين أسباب انسحابهم من "الهيئة العليا" أيضًا عدم تمثيلهم في اللجنة العليا لإصلاح القضاء ذات الصلاحيات التقريرية بالإضافة إلى عدم وضوح منهجية اتخاذ القرار في اللجنة الوطنية لإصلاح القضاء ذات الصلاحيات الاستشارية.
وأعلن نادي قضاة المغرب، أمس الأحد، انسحابه من "العليا لإصلاح القضاء" بعد ساعات من انتهاء اجتماع للمجلس الوطني للنادي الذي بحث فيه قضية الانسحاب.
وسبق أن هدد القضاة المغاربة الشهر الماضي بالإضراب عن العمل وتقديم استقالات جماعية إذا استمرت الحكومة في "تجاهل" مطالبهم الخاصة باستقلال القضاء بشكل فعلي.
وعقدت الهيئة العليا لإصلاح القضاء أول اجتماع لها في 28 أيار/مايو الماضي برئاسة مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات المغربي، وتهدف إلى وضع ميثاق وطني لاستقلالية السلطة القضائية، الذي كان أحد المطالب الرئيسية للاحتجاجات الشعبية الواسعة التي شهدها المغرب العام الماضي.
وأعلن الرميد خلال الإجتماع أن الحوار سيستمر مبدئيا حتى شهر شباط/فبراير من العام المقبل، وسيتوج بإعداد ميثاق وطني لإصلاح القضاء، إلا أن هيئات حقوقية ترى أن القضاء المغربي ما يزال يخضع فعليا "لتعليمات وتدخلات سياسية" تؤثر على نزاهته.
مب/صغ/حم