بولا أسطيح
بيروت- الأناضول
تسود حالة من التوتر قرى عكار المتاخمة للحدود السورية في شمال لبنان بعد تعرّض عدد كبير منها لقصف مدفعي من الجانب السوري مساء يوم أمس الأربعاء.
وتحدث أبو كريم، وهو أحد أبناء قرية الكواشرة التي تعرّضت للقصف مساءً، لـ"الأناضول" عن "هدوء حذر يسود المنطقة بعد ليل عنيف سقطت خلاله 6 قذائف في محيط الكواشرة، قذيفتان في منطقة خربة داوود وعدد كبير من القذائف في قرية النورا التي تضررت فيها 3 منازل". وأضاف: "كما سقطت القذائف القادمة من الجانب السوري على قرى الدبابية وكتف النهر وغيرها".
وأشار أبو كريم إلى أنّهم سمعوا، خلال ساعات الليل، تبادلاً لإطلاق النار بين الجانبين اللبناني والسوري، مرجحًا أن يكون قد حدث انشقاق في صفوف القوات النظامية السورية وهرب بعض العناصر المنشقة إلى القرى اللبنانية المتاخمة للحدود.
وأوضح أبو كريم أن أهالي المنازل المواجهة مباشرة للجانب السوري تخوفوا ليلاً من ترك منازلهم باعتبار أنّهم قد يتعرّضون لإصابات مباشرة وقضوا ليلاً صعبًا جدًا تحت نيران القذائف. وأضاف: "كانت قد توقفت هذه الأعمال في الفترة الماضية وبالتالي نتساءل لماذا تذكرونا اليوم؟"
بدورها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان عن استمرار تعرّض قرية النورا لقصف مدفعي من الجانب السوري، حيث سقط ما يزيد على عشر قذائف، ثلاث منها سقط وسط المنازل الأمر الذي دفع بالأهالي إلى التزام الغرف المحمية نسبيًا، ولم يتمكنوا من الخروج ليتبينوا حجم الأضرار، وما إذا كانت هناك إصابات بشرية.
وكانت قناة "المنار"، التابعة لحزب الله، تحدثت ليل أمس عن "سقوط قتلى وجرحى في صفوف مسلحين حاولوا التسلل باتجاه سوريا انطلاقًا من منطقة عكار".
وتمتد الحدود اللبنانية السورية على مسافة 330 كيلومترًا تقريبًا، وهي غير خاضعة لسيطرة أمنية محكمة، وتتهم السلطات السورية تيارات سياسية لبنانية بتسهيل تهريب المسلحين والدعم للمقاتلين المعارضين.