حازم بدر
القاهرة ـ الأناضول
انتهت وزارة العدل المصرية من إعداد مشروع قانون حرية تداول المعلومات تمهيدا لعرضه على مجلس الوزراء نهاية الأسبوع الجاري.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة العدل المستشار محمود أبو شوشة، إن مشروع القانون سيتم عرضه على مجلس الوزراء نهاية الاسبوع الجاري بعد اعتماده من وزير العدل أحمد مكي عقب عودته من بيروت، حيث يشارك – حاليا - في مؤتمر الشبكة العربية لمكافحة الفساد.
ولفت أبوشوشة إلى أن المسودة النهائية لمشروع القانون راعت التعليقات والملاحظات التي استقبلتها الوزارة من الإعلاميين ومنظمات المجتمع المدني خلال جلسات الحوار التي نظمتها الوزارة مؤخرا.
وأوضح أبوشوشة أن مشروع القانون، "جاء ترجمة للنص الدستوري، الذي يكفل حق حرية المعلومات لكل المواطنين، وهو(القانون) يمثل نقلة حضارية هامة".
وعن أبرز ملامح مشروع القانون كشف أبو شوشة عن أنه ينص على أن المعلومات ملك للإنسانية، وتكفل الدولة للكافة الحق في الحصول عليها وفقا للقواعد، والضوابط، والشروط المنصوص عليها في هذا القانون.
وألزم مشروع القانون، الذي اطلع مراسل الأناضول على بعض ما جاء فيه، جميع الجهات الخاضعة لأحكامه بأن تعمل على تدوين جميع أعمالها، كما يجب عليها الاحتفاظ بمستنداتها وحفظها وصيانتها، وأن تعمل على فهرستها بالشكل وبالطريقة التى تيسر الوصول إلى المعلومات في فترة زمنية معقولة.
وحدد مشروع القانون عقوبات مشددة على كل من يقوم بإتلاف السجلات أو الوثائق أو قام بسرقتها أو بإخفائها بقصد حجب المعلومات عن صاحب الحق فيها ، كما حدد تعريفا للمعلومات التي لا يجوز عرضها واتاحتها لخطورتها على الأمن القومي.
وقدم مشروع القانون تعريفا للمعلومات التي يجب حجبها لخطورتها على الأمن القومي، وهي تلك التي تتعلق بالاستراتيجيات، والخطط العسكرية، ومعلومات المخابرات وأية معلومات تتعلق بالشئون الدفاعية، والتحالفات العسكرية أو تخص دولة أو منظمة أجنبية تم الاتفاق معها على إبقاء هذه المعلومات سرية.
يشار إلى انه عقب إجازة مجلس الوزراء لمشروع لقانون يقوم بإرساله إلى مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان والذي يتولى التشريع بشكل مؤقت" لكي يقوم بإقراره.
وعانت مصر كثيرا قبل ثورة 25 يناير/كانون ثاني 2011 من حجب الاجهزة الرسمية للمعلومات عن المواطنين ووسائل الإعلام وهو ما جعل هذا القانون يحظى باهتمام الثوار.