بولا أسطيح
بيروت ـ الأناضول
قال قائد ميداني في قوات المعارضة السورية إن 5200 مقاتل يتمركزون في مواقعهم دفاعا عن مدينة القصير (بمحافظة حمص وسط سوريا) التي يحاصرها جيش بشار الأسد، مدعوما بعناصر حزب الله اللبناني منذ أيام.
وأضاف القائد الميداني، الذي التقته "الأناضول" في إحدى القرى اللبنانية الحدودية مع سوريا: "لدينا 5 آلاف مقاتل، انضم إليهم مؤخرا 200 شاب لبناني، بعد دعوات الجهاد التي أطلقها عدد من العلماء في لبنان.. وقد تمكنوا قبل أيام من تحرير بلدة آبل وفك جزء من الحصار عن القصير".
ونفى القائد في كتائب "الفاروق"، الذي بدت علي ذارعه اليمنى آثار شظية أصيب بها خلال معارك القصير، صحة التقارير التي تحدثت عن اقتراب قوات الأسد وعناصر حزب الله من المدينة، قائلا: "هم يبعدون مسافة 3 كلم، وتحديد في محيط حاجزي المشتل والتل ومصفاة المياه".
وحذر من أن استمرار مشاركة حزب الله في القتال إلى جانب الأسد "سيدفع مسلحي المعارضة إلى الاستمرار من جانبهم في قصف منطقة "الهرمل"، ذات الأغلبية الشيعية في البقاع بلبنان، بصواريخ "غراد" لأن ذلك ، بحسب قوله، يمثل "ردّا على تدخل حزب الله ومشاركته النظام السوري في قتل أهلنا".
وكشف القائد الثلاثيني، الذي انشق عن الجيش النظامي عقب اندلاع الثورة في مارس/ آذار 2011 ، عن أن مسلحي المعارضة في القصير يحتفظون بـ 12 جثمانا لمقاتلين من حزب الله، بينها جثمان القيادي في الحزب حسين صلاح حبيب، مشيرا إلى أنهم ينتظرون إطلاق مفاوضات لتسليمهم مقابل أسرى في سجون بشار الأسد.
وحول تطور المعارك خلال الأيام الماضية، تحدث القائد، الذي طلب عدم نشر اسمه لاعتبارات أمنية، عن الهجوم المضاد الذي شنه جيش الأسد بدعم من عناصر حزب الله، وقال إنه تسبب في سقوط بعض القرى المحيطة بالقصير في أيدي النظام.
وأضاف: "قبل شهر حققنا تقدما نوعيا من خلال السيطرة على مطار الضبعة وحاجز التل الاستراتيجي (قرب الحدود مع لبنان) ضمن خطة لتأمين المنطقة الممتدة من القصير حتى الحدود اللبنانية قبالة الهرمل، لكن حزب الله دفع بخمسة آلاف مقاتل وثماني راجمات صواريخ كاتيوشا، مدعومين بألفي جندي سوري ودبابات وغطاء جوي؛ مما تسبب في قلب موازين القوى".
ويشير القائد الميداني إلى أن عناصر حزب الله، عقب سقوط قرى "حوض العاصي"، أخذت في النداء بمكبرات الصوت والأجهزة اللاسلكية بأن "قرى العاصي السورية باتت تابعة للهرمل اللبنانية".
ومضى قائلا: "سقط حاجز التل بيد عناصر حزب الله ثم توالى انسحابنا تحت وابل من القصف الصاروخي والجوي من قرى نهر العاصي السورية وهي: (الرضوانية، البرهانية، سفرجا، أبو حوري، الازنية، النهرية، عين التنور)، إضافة إلى مصفاة حمص - التي ما أن وصلت اليها قوات النظام - حتى تم قطع المياه عن حمص، في حين تولى مقاتلو حزب الله السيطرة على خزانات مادة الكلور الكيمائية المستخدمة في محطات تكرير المياه ونقلها إلى مكان مجهول".
وعن معارك قرية "جوسية"، ذات الموقع الاستراتيجي على الحدود اللبنانية - السورية، أشار القائد الميداني إلى وجود 250 مقاتلاً من المعارضة لحظة الهجوم، الّذي نفذه مؤخرا 4 آلاف مقاتل من حزب الله، بعد قصف صاروخي تمهيدي استمر ست ساعات، "قمنا خلاله بإجلاء 1500 مدني من القرية باتجاه مشاريع القاع وعرسال في لبنان".
وتحدث القائد الميداني عن تدمير دبابة تابعة لجيش بشار خلال فترة المقاومة التي استمرت ساعتين، اضطر بعدها مقاتلو المعارضة الى الانسحاب من القرية والتمركز في محيطها انتظارا لشن هجوم مضاد لاستعادة القرية الاستراتيجية.
ويسعى جيش النظام السوري للسيطرة على مدينة القصير المتاخمة للحدود مع لبنان، كونها تصل بين العاصمة السورية دمشق ومنطقة الساحل ذات الغالبية العلوية التي يتحدر منها بشار الأسد.
وخلال الأيام الماضية، نشرت تقارير إعلامية تفيد بأن الأسد انتقل إلى تنفيذ الخطة (ب)، وهى القيام بإبادة جماعية في المنطقة بين دمشق وساحل طرطوس، من أجل تنفيذ سيناريو الانفصال فى سوريا.