أمل شاهين
المفرق (الأردن)- الأناضول
شكا عدد من اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري بمدينة المفرق شمال الأردن من تردي الأوضاع المعيشية بالمخيم التي تهدد مرضاهم بالموت، وخاصة الأطفال المصابين بأمراض الرئة ( الربو).
وقال أبو عماد لمراسة وكالة "الأناضول" للأنباء: "ابني لديه ربو تحسسي، وإذا بقي في هذا المخيم ستكون حياته معرضة للخطر".
وطالب أبو عماد الحكومة الأردنية إما بإعادته إلى سوريا هو وعائلته أو فتح باب الكفالات للدخول إلى الأردن وعيش حياة طبيعية، وقال: "إذا أردنا العودة لسوريا يأخذون منا جوازات السفر والهويات، هم لا يريدون منا الخروج من المخيم لأنهم يتلقون مبالغ مالية مقابل وجودنا هنا" على حد قوله.
آخرون أكدوا أن معظم أهالي المخيم يعانون حالات الإسهال، كما بدأت تظهر حالات الإصابة بالجرب، وخاصة عند الأطفال.
وذاع صيت المخيم الذي يضم أكثر من 7 آلاف لاجئ بعد أن أصبح مادة جاذبة لوسائل الإعلام؛ حيث يعاني من سوء الخدمات الخاصة بالماء والكهرباء والعلاج ووجبات الطعام، وهو مقام في منطقة صحراوية على الحدود مع سوريا، وفي هذا الوقت من السنة تتعرض المنطقة لزوابع رملية يزيد من صعوبتها درجة الحرارة المرتفعة.
وبينما كان الرجال متجمهرين حول الإعلاميين ليشرحوا معاناتهم، أقبلت سميرة وهي تقول غاضبة: "لا يوجد عدل في توزيع الطعام، ولا يوجد مياه في الحمامات منذ 6 أيام".
آخر قاطعها قائلا: "لو كنا نعرف الوضع هكذا كنا متنا في سوريا ولم نأت إلى هنا؛ فالكلاب ترفض أن تعيش هذه الحياة".
ويشهد المخيم ما يشبه التمرد؛ وذلك رفضا للظروف المعيشية لللاجئين، بحسب تصريح مصدر من الفريق الإغاثي الأردني الذي يتابع المخيم.
وكان عشرات اللاجئين اعتصموا، الثلاثاء الماضي، في المخيم بسبب ما يصفونه بسوء الأوضاع، مطالبين بالخروج من المخيم.
وسبق أن تحدث ممثل المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، أندرو هاربر، عن صعوبة الأوضاع المعيشية في المخيم، في حين صرح علي بيبي، مسؤول الملف الإعلامي في المفوضية لصحيفة "الرأي" الأردنية بأن الأوضاع تتحسن بشكل يومي بفضل التعاون بين المفوضية والهيئة الخيرية الهاشمية.
وأوضح أن التحسن يشمل زيادة مد المخيم بالماء وبدء إيصال الكهرباء بشكل جزئي.