قيس أبو سمرة
رام الله – الأناضول
قرر وزير الداخلية في السلطة الفلسطينية، سعيد أبو علي، اليوم الاثنين تشكيل لجنة خاصة للوقوف على حقيقة المواجهات التي اندلعت بين قوات الشرطة ومتظاهرين برام الله في الضفة الغربية، رددوا خلالها هتاف "يسقط حكم العسكر" الذي نال شهرة واسعة في مصر بعد ثورة يناير 2011.
جاء ذلك في أعقاب مسيرة نظمها فلسطينيون غاضبون مساء أمس الأحد برام الله احتجاجًا على قمع الأجهزة الأمنية للمظاهرات التي نظموها في اليومين الماضيين للتعبير عن رفض زيارة كانت مقررة إلى مقر السلطة في رام الله لنائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شاؤول موفاز.
وقال أبو علي في بيان صحفي، إن تشكيل لجنة التحقيق يأتي بناء على ما تخلل التظاهرات من مصادمات بين أفراد الشرطة والمتظاهرين أدى لوقوع عدد من الإصابات في صفوف الطرفين.
ومن جانبها أوضحت الناشطة أغصان البرغوثي لوكالة الأناضول للأنباء، أن عبارة "فليسقط حكم العسكر" المستقاة من الثورة المصرية "رددت ضد الدولة البوليسية بالضفة الغربية التي تم إعدادها على مدى عشرين عامًا لقمع مثل هذه المظاهرات".
ورأت البرغوثي، التي لم تسلم من قمع الأجهزة الأمنية برام الله، أن "المصيبة واحدة" مشيرة إلى "تشابه الإجراءات القمعية التي تنتهجها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية ضد المتظاهرين والإجراءات التي تنتهجها الأنظمة العسكرية في بعض الدول العربية ضد الناشطين السياسيين بها".
من جهته قال الناشط باسل الأعرج للأناضول إنه "تعرض للضرب وتلقى تهديدات بالاعتقال من قبل أفراد الأمن الذين ارتدى بعضهم زيًا عسكريًا، بينما ارتدى آخرون زيًا مدنيًا، وذلك خلال مشاركته في مسيرة لرفض زيارة موفاز.
فيما أوضحت الناشطة آية كمال للأناضول أن "قمع" الأجهزة الأمنية للمتظاهرين هو الذي دفعهم للمطالبة بإنهاء حكم "العسكر"، مشيرة إلى أن الضفة الغربية تحولت إلى ثكنة عسكرية خلال اليومين الماضيين.
من جهتهم ذكر مشاركون بمسيرة أمس أنهم شاهدوا رجالاً بلباس مدني يعتدون على المتظاهرين يشبهون "الشبيحة"، في إشارة إلى شبيحة النظام السوري.
وفي سياق متصل كشفت مصادر بالحراك الشبابي الفلسطيني، الذي يضم مجموعة من الناشطين، أنها بصدد تنظيم عدد من الفعاليات الشعبية والمسيرات ضد عمليات قمع المتظاهرين، وذلك بمشاركة فلسطينيين من مختلف محافظات الضفة الغربية وفلسطينيي 1948.
قأ/صغ/حم