هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
بعد مرور 11 عاماً على هجمات 11 سبتمبر 2001، تتباين النظرة الغربية لحال المسلمين بأمريكا، ففريق يقول بانحسار موجة الإسلام فوبيا التي تصاعدت عقب هجمات سبتمبر، وآخر يؤكد أنهم لازالوا يتعرضون لخطاب العنف والكراهية سواء على مستوى الساسة لأغراض انتخابية أو على مستوى بعض الأفراد المتطرفين.
إلا أن هناك فريقًا ثالثًا تجاوز هذه التقييمات ليرصد سلوك مسلمي أمريكا أنفسهم على مدار الأعوام الـ11، ومن بينهم عبدوس ستار غزالي رئيس تحرير مجلة "جورنال أوف أميركا" والمقيم بولاية كاليفورنيا، والذي قال في تصريح خاص للأناضول "المناخ المعادي لمسلمي أمريكا بعد 11 سبتمبر أدى إلى نتائج إيجابية".
وأوضح "فقد أصبح مسلمو أمريكا أكثر نشاطاً وفعالية في المجال السياسي، فهناك ما يقرب من 100 مسلم أمريكي شارك في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي الذي عُقد في ولاية كارولينا الشمالية هذا العام، بينما شارك في العام الماضي 20 فقط".
وأضاف "بالرغم من أن صورة المسلمين لا تزال سلبية عند الغرب، لكن بعد مرور العديد من السنوات على حادث 11 سبتمبر أصبح هناك وعي أكثر بالإسلام في المجتمع الأمريكي".
وانتقد غزالي ما وصفه باستمرار "التعسف" ضد المسلمين في المطارات الأمريكية قائلاً: "مازال هناك نحو 7 ملايين مسلم أمريكي في قفص الاتهام ويواجهون تفتيشاً خاصاً في المطار عند سفرهم من أو إلى الولايات المتحدة، حيث يتعرض العائد إلى قائمة مفصلة من الأسئلة عن معتقداته وممارساته الدينية لدرجة أن أحد الأسئلة كان: كم مرة تصلي في اليوم؟".
من جانبه اعتبر أحمد البنداري، أحد مسلمي أمريكا، في اتصال هاتفي مع مراسلة الأناضول أن هناك تحسنًا ملحوظًا في تعامل الغرب مع المسلمين في الولايات المتحدة، وقد انخفضت حوادث الاعتداء على المسلمين وأماكن عبادتهم مقارنة بالسنوات الأولى بعد حادث 11 سبتمبر.
وتابع لوكالة الأناضول "مدبرو تلك الحوادث أغلبهم من المتطرفين اليمينيين الذين لا ينفذون تلك العمليات ضد المسلمين فقط"، لافتاً إلى أن "الشعب الأمريكي بطبيعته لا يحكم إلا من خلال تعامله المباشر حتى وإن تحفظ في بداية الأمر وأخذ حيطته من أي اعتداء".
وكان نحو 3 آلاف شخص قد قُتلوا في هجمات 11 سبتمبر 2001، والتي استهدفت برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى وزارة الدفاع البنتاجون، واتهمت الولايات المتحدة تنظيم القاعدة بتدبير الهجمات.