محمد حزيلا - وسيم سيف الدين
بيروت ـ الأناضول
نظم اللاجئون الفلسطينيون في لبنان اليوم الاثنين مسيرة حاشدة صوب الحدود مع إسرائيل تخللها اعتصام لعدة ساعات، إحياء للذكرى الخامسة والستين للنكبة، وسط تدابير أمنية مشددة فرضها الجيش اللبناني.
وقرب المقر العام لقوات الأمم المتحدة العاملة بجنوب لبنان (اليونيفيل) عند بلدة الناقورة اللبنانية الحدودية مع اسرائيل، رفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ورددوا شعارات تطالب بالعودة إلى بلادهم، وتدعو الامم المتحدة والدول العربية والاسلامية والغربية إلى " منحهم حقوقهم المشروعة في استعادة اراضيهم التي اغتصبتها اسرائيل ".
ورفع هؤلاء أيضا مجسمات وشعارات لمفاتيح منازلهم مزينة بالأعلام الفلسطينية.
وقالت الفلسطينية نايفة كنعان (79 عاما) وهي من مدينة سحماتا الفلسطينية، لمراسل وكالة الاناضول للأنباء " أتيت الى هنا للتعبير عن تضامني مع أهلي، وللاحتجاج أمام مقر الامم المتحدة في الناقورة من أجل استرجاع أرضنا التي احتلت عام 1967".
وأضافت " لن نتخلى عن شبر وحبة تراب واحدة من أرضنا وإننا لعائدون ".
فيما قالت الحاجة صبحية عبد العال (81 عاما) وهي من عكا, "سيأتي يوم ونعود إلى فلسطين, استشهد لي بطلان وعدد من أهلي في سجون الاحتلال, ولي أيضا ثلاثة اخرين هم فداء لفلسطين, وسنضحي بالغالي والنفيس في سبيل العودة الى وطننا ".
وقال الفلسطيني عبد كنعان: "ننفذ اعتصامنا أمام مقر الأمم المتحدة في الناقورة، والذي يبعد القليل من الامتار عن أرضنا المحتلة لنقول إننا أصحاب حق، ونطالبهم بالوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني المعذب الذي يقتل كل يوم".
وتابع: "ندعو العالمين العربي والاسلامي إلى وقفة حق وعز من أجل قضيتنا المحقة, ونؤكد من لبنان على حقنا بالمقاومة بكافة أشكالها من اجل استرجاع ارضنا المحتلة ", مضيفا " لن يهدأ لنا بال الا بتحرير ارضنا وعودتنا اليها ".
وفي نهاية الاعتصام، قدم وفد من المعتصمين لليونيفيل (قوات حفظ السلام العاملة في جنوب لبنان) مذكرة تتعلق بالمطالب الفلسطينية وحقهم في العودة واسترجاع اراضيهم المغتصبة.
ويقيم في لبنان منذ الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين عامي 1948 و1967 نحو 435 ألف لاجئ فلسطيني مسجلين لدى الأونروا (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين)، من بين 5 مليون لاجئ موزعين على عدة دول (الأردن ولبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية).
ويحيي الفلسطينيون ذكرى النكبة في 15 من مايو/أيار كل عام (وهي توافق ذكرى قيام دولة إسرائيل)، بندوات ومحاضرات ووقفات احتجاجية تأكيداً منهم على التمسك بحق العودة، وارتباطهم بأرضهم التي رحل عنها آباؤهم وأجدادهم عام 1948.