تصوير: مصطفى حسونة
فيديو: متين كايا
ياسر البنا
غزة - الأناضول
أهدى مواطن فلسطيني "آثارًا رمزية"، للجمهورية التركية – عبر مكتب وكالة الأناضول في قطاع غزة - شكرًا وعرفانًا منه لمواقفها الداعمة للشعب الفلسطيني - حسب قوله.
وسلّم المواطن أمين أبو العيش (45 عامًا)، الهدايا لمكتب الأناضول في القطاع، وهي عبارة عن منديل من الحرير الطبيعي عمره أكثر من 100 عام، ومفتاح بيت عائلته المهجرة في قرية "هوج" (قرية عربية شرق غزة) التي هُجّرت منها عام 1948، بالإضافة إلى 3 طوابع بريدية فلسطينية قديمة تعود لعام 1929، وحجر صغير من أرض فلسطين.
وقال أبو العيش لمراسل الأناضول في غزة، إن مواقف تركيا الداعمة للشعب الفلسطيني، وآخرها موقفها من ترقية وضع فلسطين في الأمم المتحدة لدولة مراقب دفعته لتقديم هذه الآثار التي ورثها عن آبائه وأجداده.
وتابع أبو العيش الذي يعيش في مدينة غزة الآن "المنديل من الحرير الطبيعي، هو خاص بحفل زفاف جدتي، وعمره أكثر من 100 عام، وهو صناعة فلسطينية قديمة، وتراثية، وأصباغه نباتية".
وأرسلت تركيا وزير خارجيتها أحمد داود أوغلو للمشاركة في النقاش والتصويت على ترقية مكانة فلسطين في الأمم المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012.
كما أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان احتفل بترقية فلسطين بإحضار كعكة رسم عليها علم فلسطين، في منتدى التعاون العربي - التركي، الذي عقد في أنقرة في 1 ديسمبر/ كانون ثان 2012.
ووفقًا لأبو العيش فإن المفتاح، المصنوع من النحاس، يعود لمنزل عائلته "التي هجرتها العصابات الصهيونية من عام 1948 في عام النكبة الفلسطينية"، من قريتها "هوج" جنوب فلسطين التاريخية.
ويعد المفتاح رمزًا ذا دلالة بالنسبة للفلسطينيين حيث يرمز لحق عودة اللاجئين، ويحرص كبار السن على حفظه وتوريثه لأبنائهم وأحفادهم، كناية عن تمسكهم بحق عودتهم لقراهم وبلادهم التي هجروا منها قسرًا.
وأضاف أبو العيش: "لا يمكن أن أفرط بمفتاح العودة، لكني أهديه بكل طيب خاطر لتركيا عرفانًا ووفاء بدورها الكبير في دعم شعبنا".
أما الهدية الثالثة، فكانت طوابع بريدية فلسطينية قديمة، يعود عمرها إلى عام 1929، وهي الحقبة التي احتلت فيها بريطانيا فلسطين.
ونقش على الطوابع صورة المسجد الأقصى المبارك، في مدينة القدس، وكتب على الطوابع كلمة "فلسطين"، باللغات الثلاث "العربية والإنجليزية والعبرية".
وكانت الهدية الرابعة عبارة عن حجر صغير، أسود اللون، مثلث الشكل، قال أبو العيش إنه التقطه من أرض فلسطين، واحتفظ به منذ زمن بعيد.
وسلّم أبو العيش الهدايا الأربع للصحفي ياسر البنا، مدير مكتب الأناضول في قطاع غزة، آملاً منه توصيلها – عبر إدارة الوكالة - إلى رئيس الوزراء التركي.
وختم أبو العيش حديثه قائلاً "مصيرنا واحد، وغزة سال فيها الدم التركي، مرتين، مرة في العام 1917 حينما احتل البريطانيون غزة، واستشهد على ترابها آلاف الجنود الأتراك، وفي عام 2010 حينما قتل جنود الاحتلال 9 متضامنين أتراك كانوا على سفينة مرمرة، قبالة شواطئ غزة".