محمد ماجد
غزة - الأناضول
قال سامي أبو زهري، المتحدث باسم حركة حماس، إن "الشعب الفلسطيني يعتز بأرضه وسيواصل الرباط عليها ومقاومة الاحتلال فيها ولن يركض وراء البحث عن وطن بديل في سيناء أو غيرها".
وأضاف أبو زهري في كلمة له ألقاها ممثلاً عن الفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية خلال مسيرة انطلقت شمال قطاع غزة، صباح اليوم السبت، بمناسبة "يوم الأرض": "هناك أصوات تريد جلد شعبنا وتحاول أن تصوره بأنه يريد أن ينتزع جزءًا من سيناء (شمال شرق مصر) وأن يسرق أرض بلد عربي آخر ليستوطن بها".
وأكد على أن الفلسطينيين يعتزون بأرضهم الفلسطينية، ولا يبحثون عن أي وطن بديل، مشدداً على أن من يستبيح أرض سيناء ليسوا فلسطينيين و"ليبحث من يتهم الفلسطينيين جيداً عن من ينتهك سيادة أرض سيناء وليترك الفلسطينيين وشأنهم".
وأوردت وسائل إعلام مصرية في الأسابيع الأخيرة تقارير تتحدث عن وجود توجه من النظام المصري الحالي للقبول بتخصيص أراضٍ ووحدات سكنية في شبه جزيرة سيناء المصرية لأهالي غزة المحاصرين؛ بموجب اتفاق مع الطرف الإسرائيلي، وهو ما دأبت السلطات المصرية وحكومة قطاع غزة على نفيه.
وفيما يخص مفاوضات السلام الفلسطينية - الإسرائيلية المتجمدة، قال أبو زهري: "إن كل الرهانات على استمرار برنامج التفاوض فشلت، والخيار الوحيد لشعبنا ليتمكن من استعادة أرضه هو المقاومة؛ لأنها أثبتت بعد معركة حجارة السجيل أنه لا كرامة لشعبنا ولا تحرير لأرضنا إلا بها".
وأوضح أن "جميع الفصائل الفلسطينية متمسكة بالوحدة وإنهاء الانقسام على أساس الحفاظ على الثوابت الفلسطينية والتمسك بخيار المقاومة".
وتطلق حركة حماس اسم "معركة حجارة سجيل" على الهجوم العسكري الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، واستمر 8 أيام، واعتبرته فصائل المقاومة الفلسطينية نصرًا لها بعد نجاحها في الوصول بصواريخها إلى قرب تل أبيب.
ويحيي الفلسطينيون وعرب إسرائيل في 30 مارس/ آذار من كل عام ذكرى "يوم الأرض"، التي ترجع لأحداث وقعت في عام 1976 بعد إقدام الحكومة الإسرائيلية على مصادرة مساحات شاسعة من أراضي عرب إسرائيل؛ ما أدى لإعلان الطرف الأخير إضرابًا عامًا، تبعه مواجهات مع القوات الإسرائيلية أدت لسقوط قتلى وجرحى.
ومنذ ذلك الوقت، يحيي الفلسطينيون وعرب إسرائيل في كافة مناطق تواجدهم، هذه الذكرى بفعاليات ومسيرات، ويعتبرونها رمزًا من رموز الصمود الفلسطيني، كونها تعبّر عن محور الصراع مع إسرائيل المتمثل بـ"الأرض".
والعرب في إسرائيل، أو "عرب 48" كما يطلق عليهم، هم الفلسطينيون الذين لم يتركوا أراضيهم التي قامت عليها إسرائيل عام 1948، ولكن حُرموا من حمل الجنسية الفلسطينية، وأجبروا على حمل الجنسية الإسرائيلية.