سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط - الأناضول
أفتى الداعية الموريتاني المعروف الشيخ محمد الحسن ولد الددو بأن الاحتجاج بالوسائل الحضارية على الإساءة للمقدسات الإسلامية واجب شرعي، معتبرًا أنه أنجح السبل لإجبار الحكومات الغربية على سن قوانين تمنع الإساءة للمقدسات.
وفي فتوى وزعها الخميس وحصل مراسل وكالة الأناضول على نسخة منها دعا الشيخ الددو عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى تبني مواقف الاحتجاج والإنكار والضغط السلمي ضد الرسوم "المسيئة" للرسول محمد خاتم المرسلين.
وأشار إلى أن "مواقف الناس حول الإساءة للنبي صلي الله عليه وسلم توزعت إلى مواقف تجاهل ومواقف اعتداء على من لم يشارك في الجريمة ومواقف اعتراض على الاحتجاجات الشعبية ومواقف احتجاج وإنكار وضغط"، داعيًا إلى تبني الموقف الأخير، الذي ساق جملة من الأدلة الشرعية لتأصيله.
وأضاف الددو الذي يعد أحد أكبر علماء موريتانيا في فتواه بأن "الاحتجاج والإنكار والضغط بمختلف الوسائل الحضارية المشروعة هو الموقف الصواب ونراه واجبًا شرعيًا".
واعتبر الداعية الموريتاني أن هذه الوسيلة هي الأنجح للضغط على الحكومة الأمريكية وغيرها من الحكومات لمنع الاعتداء على المقدسات الإسلامية، وإجبارهم على سن القوانين التي تمنع الإقدام على مثل هذه الجرائم في المستقبل كما هو الحال في السابق حين أُجبروا تحت ضغط الاحتجاجات على سن قوانين تمنع الاعتداء على المصحف من طرف الجيش الأمريكي بحسب ما جاء في الفتوى.
وأوضح أن الاعتداء وقلب الحقائق وتشويه المقدسات لا يدخل تحت حرية التعبير.
وجاءت تلك الفتوى قبل يوم من تظاهرات مرتقبة في عدد من العواصم العربية لتنظيم وقفات احتجاجية للإعلان عن رفضهم لقيام صحيفة "تشاري هبدو" الأسبوعية الفرنسية الساخرة الأربعاء بنشر رسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.