نور أبو عيشة
غزة - الأناضول
تجدد التلاسن بين قيادات في حركتي "فتح و"حماس" الفلسطينيتين حول تشكيل حكومة توافق كجزء من ملف المصالحة بينهما والذي يواجه الكثير من الصعوبات.
المتحدث باسم الحكومة المقالة في قطاع غزة طاهر النونو، قال في بيان تلقت مراسلة الأناضول نسخةً منه اليوم الخميس، إن تصريح أحمد عساف المتحدث باسم فتح "توتيري (يزيد من توتر الأوضاع) وحاقد، ينُم عن نفس مريضة ومأزومة، تُشكل مساساً بكل القيم الوطنية والعلاقات الفلسطينية وتعكس عدم جدية حركته بإتمام المصالحة".
وكان المتحدث باسم "فتح" قد اتهم إياد الظاظا نائب رئيس الحكومة المقالة بالسعي إلى "إفشال" جهود تشكيل حكومة التوافق التي دعا إليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، من خلال اعتراضه على الاحتكام للشارع الفلسطيني وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني بعد ثلاثة شهور من تشكيل الحكومة.
وأوضح النونو أن تصريح عساف "يعكس عدم وجود أي جدية لدى حركة فتح في المصالحة وتعيدنا إلى المربع الأول من التراشق الإعلامي والتصريحات التي لا تخدم إلا الاحتلال الصهيوني".
واعتبر أن " تصريحات عساف تشير إلى أن حركة فتح لا تؤمن بالشراكة أو وجود الآخر، وتسعى لأسر الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية لتجاربها الفاشلة وتنازلاتها عن حقوقه الواحد تلو الآخر".
وشهدت الأعوام الماضية، جولات من الحوار واللقاءات على مستوى عالٍ من التمثيل بين حركتي فتح وحماس (أبرز الفصائل الفلسطينية)، من أجل إنهاء ملف الانقسام والخلاف بين الحركتين المستمر منذ يونيو/حزيران 2007، وتحقيق المصالحة الفلسطينية.
وتوصل الطرفان إلى اتفاقي القاهرة 2011، والدوحة 2012، وأجمعا على أنهما أساس لتنفيذ بنود المصالحة، والتي أبرزها تشكيل حكومة موحدة مستقلة برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تتولى التحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية خاصة بالسلطة الفلسطينية، إلا أن حماس تشترط أن تقترن تلك الانتخابات بعملية إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية بما يسمح بانضمام باقي الفصائل بما فيها حماس للمنظمة التي تسيطر عليها حركة فتح.
وتوقفت جولات الحوار الفلسطيني بعد أن أعلنت حركتا فتح وحماس عن تأجيل لقاء كان مقررًا عقده بينهما يوم 26 فبراير/شباط الماضي بالقاهرة، إثر نشوب مشادة كلامية بين رئيس وفد حركة فتح بحوار المصالحة عزام الأحمد، ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو حركة حماس، عزيز الدويك، في ندوة عُقدت فى رام الله تبادلا خلالها الاتهامات بين الحركتين.