جاء ذلك تنفيذا لاتفاق الدوحة الذي وقع عليه رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل ورئيس حركة "فتح" محمود عباس في شهر شباط (فبراير) الماضي، والذي نص على تشكيل حكومة توافق وطني برئاسة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تكون مهمتها تسهيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة، وإعادة إعمال قطاع غزة.
وفي تصريحات لوكالة الأناضول للأنباء قال القيادي في حركة فتح بقطاع غزة يحيي رباح إن "مفوض العلاقات الوطنية لحركة فتح عزام الأحمد، ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق وقعا على اتفاق يتضمن بدء مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني في 27 أيار(مايو) الحالي، والسماح للجنة الانتخابات المركزية في غزة بتجديد كشوف الناخبين".
وأكد القيادي في فتح أن الحكومة الجديدة التي تم تشكيلها الأسبوع الماضي برئاسة سلام فياض في الضفة الغربية سيتم حلها فور الانتهاء من تشكيل حكومة التوافق الوطني.
من جانبه، قال القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان إن "الاتفاق تضمن 8 بنود من بينها بدء المشاورات لتشكيل حكومة التوافق الوطني والسماح للجنة الانتخابات المركزية بتجديد كشوف الناخبين، وتفعيل عمل لجنة انتخابات المجلس الوطني، واجتماع عباس ومشعل في القاهرة بعد عشرة أيام من الآن، والالتقاء بين حماس وفتح إذا لم يتم إجراء الانتخابات بعد ستة شهور لتشكيل حكومة وحدة وطنية".
وأشار في تصريحات للأناضول إلى أنه تم الاتفاق على تفعيل عمل لجنة الحريات في قطاع غزة والضفة الغربية، وتحديد موعد الانتخابات بالتوافق مع بقية الفصائل الفلسطينية، لافتا إلى أن مصر ستتابع تنفيذ البنود المتفق عليها.
بدوره أوضح المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم لـ"الأناضول" أن الاتفاق يمنح الحكومة الجديدة التي سيتم تشكيلها مدة 6 أشهر لتنفيذ مهامها المتعلقة بالإعداد للانتخابات، وإعادة إعمار قطاع غزة وإنجاز مهام لجان الحريات.
وفي القاهرة، كشف مصدر سياسي مطلع للأناضول أن من ضمن بنود الاتفاق "إنه في حال عدم تنفيذ بنود الاتفاق ستعلن مصر عن الطرف المعطل للمصالحة الفلسطينية وستنسحب من الوساطة بين حماس وفتح".
وتشهد الساحة الفلسطينية منذ عام 2006 انقساما سياسيا بين فتح وحماس أدى إلى إيجاد حكومتين فلسطينيتين أحدهما في قطاع غزة برئاسة إسماعيل هنية، والأخرى بالضفة الغربية برئاسة سلام فياض.