مصطفى حبوش
غزة - الأناضول
قال قيادي في حركة "فتح" الفلسطينية إن "اجتماعات الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال اليومين الماضيين في القاهرة لم تكن إيجابية بالمعنى الكامل وكشفت عن أجواء غير جدية وغير عميقة للمصالحة".
وقال نائب رئيس اللجنة القيادية العليا لـ"فتح" في غزة يحيى رباح "سادت بعض نقاط الخلاف خلال اجتماع لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير في القاهرة (الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير) أهمها كانت إجراء الانتخابات التشريعية على نظام القائمة الواحدة أم على نظام القائمة النسبية".
وأوضح أن جميع الفصائل الفلسطينية والمستقلين طرحوا أن تكون الانتخابات بنسبة 100% على نظام القائمة النسبية لأن ذلك يوفر إمكانية أكبر لمشاركة هذه الفصائل سياسياً في الانتخابات وفي المجلس التشريعي (البرلمان) الذي سينشئ، لكن حركة "حماس" كانت معارضة وقدمت رأيها القديم الذي يقول أن تكون الانتخابات بنسبة 75% على نظام القائمة النسبية، و25% وفق نظام الدوائر.
ويقوم قانون الانتخابات الفلسطيني الحالي على أساس النظام الانتخابي المختلط مناصفة (50% - 50%) بين نظامي (الدوائر) و(القوائم)، حيث يبلغ عدد نواب المجلس التشريعي 132 نائباً (66 نائباً يتم انتخابهم على أساس نظام الدوائر موزعين على 16 دائرة انتخابية، و66 نائباً يتم انتخابهم على أساس نظام التمثيل النسبي (القوائم) باعتبار الأراضي الفلسطينية دائرة انتخابية واحدة.
وتشكل القائمة الانتخابية من حزب أو ائتلاف أحزاب أو مجموعة من الأشخاص المستقلين على أن تستوفي شروط الترشح.
وتطالب الشخصيات المستقلة، والفصائل الفلسطينية باستثناء حركة "حماس" حالياً على إجراء الانتخابات على أساس القوائم النسبية بشكل كامل وإلغاء نظام الدوائر، بينما ترفض "حماس" ذلك وتطالب بانتخاب 75% من نواب البرلمان على أساس نظام القوائم، و25% على أساس الدوائر.
وبين القيادي رباح أن نقطة الاختلاف الثانية تمثلت في عدم الاتفاق على الفترة التي يجب أن تسبق إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وانتخابات المجلس الوطني، مشيراً إلى أن الفصائل باستثناء "حماس" أيدت رأي الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن تبقى الحكومة المؤقتة فترة قصيرة لا تتعدى الثلاثة أشهر بعد ذلك تجري الانتخابات.
وقال إن "حكومة الوفاق المؤقتة التي سيترأسها عباس يجب أن لا تبقى فترة طويلة ولجنة الانتخابات المركزية قالت إنها ستكون جاهزة لإجراء الانتخابات بعد شهرين أو ثلاثة أشهر على أبعد تقدير لكن حركة حماس تصر على إجراء الانتخابات بعد ستة أشهر وهذا ما لم يحبذه الرئيس عباس".
وأضاف "نحن الآن في انتظار أن تبدأ لجنة الانتخابات عملها غدا الاثنين في غزة وسنرى بعد ذلك الخطوات التي يجب اتخاذها وسيتم إقرار الفترة التي ستسبق إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية".
وشدد على أن الإسراع في إجراء الانتخابات يدلل على جدية أكبر في تكريس المصالحة وإنهاء الانقسام، مؤكداً أن الحكومة لن تستطيع تنفيذ ما هو مطلوب منها بدون أن يكون هناك انتخابات عامة.
وأعلن عزام الأحمد، رئيس وفد حركة فتح للحوار وعضو لجنتها المركزية، أمس السبت في ختام اجتماعات "لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية" التي استمرت يومين في القاهرة أن الرئيس الفلسطيني عباس سيبدأ الاثنين المقبل مشاورات تشكيل حكومة "كفاءات" جديدة ستكون مكلفة بإجراء انتخابات فلسطينية تشريعية ورئاسية.
واتفقت حركتا "فتح" و"حماس" في 17 يناير/ كانون الثاني الماضي في القاهرة على "صيغة توافقية" حول الملفات التي تضمنها اتفاق المصالحة الفلسطينية، ومنها تفعيل عمل لجنة الانتخابات المركزية، وبدء مشاورات تشكيل الحكومة، وأن تستأنف أيضا لجنتا المصالحة المجتمعية، والحريات العامة عملهم.