هناء صلاح
تصوير: أشرف أبو عمرة
فيديو: بلال خالد
غزة- الأناضول
نظّم ناشطون فلسطينيون وأجانب، اليوم وقفةً، إحياءً للذكرى الثانية لمقتل الناشط الإيطالي فيتوريو أريغوني، على يد جماعة سلفية في قطاع غزة، قبل عامين.
وشارك في الوقفة التي نظمت في ميناء غزة مجموعة من المتضامنين الأجانب، والصحفيين والصيادين الفلسطينيين وأصدقاء "أريغوني" الذين عملوا معه.
وقتلت جماعة فلسطينية تقول إنها تعتنق الفكر السلفي الجهادي، المتضامن فيتوريو أريغوني يوم 15-4-2011، بعد يوم من خطفه والمطالبة بإطلاق سراح أحد قادتها الذي اعتقلته حكومة قطاع غزة.
وقتل 3 من الخاطفين، خلال اشتباك مسلح مع الأجهزة الأمنية، التي تمكنت من القبض على بقية المتورطين بالحادثة.
وكان "أريغوني"، قد قدم غزة في عام 2008 على متن إحدى سفن كسر الحصار التي قدمت عبر البحر, وظل مقيما فيها مدة ثلاث سنوات وألف كتابًا بعنوان "غزة.. لنبق إنسانيين" حول حرب غزة التي شنتها إسرائيل على القطاع نهاية 2008 ومطلع 2009، وأودت بحياة نحو 1500 فلسطيني وجرح نحو 5 آلاف آخرين.
وكان أريغوني يشارك الصيادين الفلسطينيين في رحلاتهم البحرية لتوثيق الانتهاكات الاسرائيلية ضدهم، واعتقلته القوات البحرية الاسرائيلية ثلاث مرات في عرض بحر قبالة شواطئ غزة.
وقامت البحرية الإسرائيلية بإبعاد أريغوني من قطاع غزة إلى بلده إيطاليا مرتين بعد اعتقاله، لكنه كان يعود للقطاع المحاصر منذ نحو 6 سنوات.
وقال زكريا بكر ممثل اتحاد لجان العمل الزراعي (الجهة المنظمة للوقفة)، في حديثه لمراسلة الأناضول "سنحيي ذكرى أريغوني كل عام لأنه شهيد القضية الفلسطينية، وعمل بفاعلية لنصرة صيادي غزة".
وقالت المتضامنة النيوزلندية جيني جارهام للأناضول "لقد عرفت أريغوني شخصياً ، وأقول في ذكراه: صوتنا لم يكن مسموعاً كفاية، و ما يفعله العالم للقضية الفلسطينية ليس كافياً".
وأضافت غراهام "هذا الحصار يجب أن ينتهي لأنه غير إنساني، وغير شرعي، ورفع الحصار ليس قابلاً للتفاوض، لأنه من حق الفلسطينيين العيش بكرامة".
أما الناشطة الغزية شهد أبو سلامة فقالت لمراسلة الأناضول "مقتل أريغوني هو جريمة متعمدة، وخيوط القضية تصب لصالح إسرائيل، ونحن ندعو جميع المتضامنين مع القضية الفلسطينية الاستمرار على دربه، لأن الفلسطينيين يقدرون تضحياتهم".
وحمل الناشطون خلال وقفتهم لافتات حملت أشهر العبارات التي كان يرددها أريغوني .."كن إنساناً".