أعرب فلسطينيون عن شكرهم لتركيا لإصرارها على مطلبها من إسرائيل برفع الحصار عن قطاع غزة، مرحبين بعزم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على زيارة القطاع.
27 مارس 2013
مصطفى حبوش غزة ـ الأناضول
أعرب فلسطينيون عن شكرهم لتركيا لإصرارها على مطلبها من إسرائيل برفع الحصار عن قطاع غزة، مرحبين بعزم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على زيارة القطاع.
وقال فلسطينيون في قطاع غزة في أحاديث منفصلة لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء اليوم الأربعاء إن تركيا قدَّمت الكثير من المواقف الداعمة للقضية الفلسطينية.
وقدمت إسرائيل الجمعة الماضي اعتذارًا لتركيا، عن الهجوم على سفينة "مرمرة"، يتضمن دفع تعويضات لأسر الضحايا، وسماح إسرائيل باستمرار تدفق البضائع والسلع الغذائية إلى الأراضي الفلسطينية دون توقف، ما دام الهدوء مستمرًا.
وكانت سفينة "مافي مرمرة"، التي انطلقت من تركيا إلى قطاع غزة، في مايو/ أيار 2010، بهدف كسر الحصار المفروض على القطاع، تعرّضت لهجوم من جانب قوات إسرائيلية أسفر عن مقتل تسعة من الناشطين الأتراك.
كما أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس الثلاثاء عن عزمه القيام بزيارة إلى قطاع غزة قريباً، دون تحديد موعد لذلك، مؤكدًا أن هدفه هو "اللقاء مع الشعب الفلسطيني المظلوم".
من جانبها، قالت هبة مصلح طالبة السكرتارية في الكلية الجامعية للعلومالتطبيقية في مدينة غزة : "نرحب بزيارة أردوغان لغزة لأنه قدم الكثير للشعب الفلسطيني ونقول له أهلا وسهلا بك وبكل أبناء الشعب التركي؛ فتركيا ساعدت الفلسطينيين كثيراً وساندتهم في العديد من القضايا وأهمها قضية حصار غزة".
وأضافت مصلح أن "إصرار تركيا على رفع الحصار عن غزة يثبت قوة القيادة التركية وحبها للشعب الفلسطيني".
من جهته، رأى الشاب الغزي هشام المغاري، سائق سيارة أجرة، أن الاعتذار الإسرائيلي لتركيا جاء لإدراك إسرائيل لقوة القيادة والسياسة التركية، مضيفاً "لو كان الاعتذار لدولة عربية لكان من المستحيل أن تقدمه إسرائيل".
وتابع: "الاعتذار كان بسبب مواقف تركيا الحاسمة.. نشكر تركيا كثيراً لإصرارها على رفع الحصار قبل إعادة علاقتها بإسرائيل ونتمنى من الدول العربية أن تقف الموقف نفسه مع الفلسطينيين وتدعم قضيتهم".
وفي السياق ذاته رحبت الفلسطينية نور عبد القادر، ربة منزل، بعزم رئيس الوزراء التركي زيارة غزة، وقالت "أردوغان منذ توليه منصبه وهو يدعم الفلسطينيين وله الكثير من المواقف التي تثبت ذلك، ونتمنى أن تخطو قدماه على أرض غزة".
وأعرب أحمد أبو شريعة الطالب في قسم الكيمياء في كلية العلوم بالجامعة الإسلامية بغزة، عن أمله أن تحقق زيارة أردوغان لغزة نتائج إيجابية لصالح الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن إصرار تركيا على رفع حصار غزة شيء جيد تستحق عليه الشكر والتقدير.
وقال المسن الفلسطيني سامح أبو سلطان، بائع متجول، إن "زيارة أردوغان لغزة ستحقق العديد من المزايا وتساهم في رفع الحصار، وجميع الفلسطينيين هنا يحبون تركيا".
وأصر المقعد الفلسطيني محمد أبو علي، الذي حرمته الإعاقة من العمل، على وصف أردوغان بـ"الرقم الصعب" وهو اللقب ذاته الذي أطلقه الفلسطينيون على الرئيس الراحل ياسر عرفات.
وقال أبو علي: "يشرفنا ويزيدنا عزة وكرامة أن رجلاً مثل أردوغان يزور غزة وهذه الزيارة تمثل تحديًا لإسرائيل وترفع رأس الشعب الفلسطيني فرئيس الوزراء التركي له وزنه واحترامه على مستوى العالم".
وأضاف: "شيء عظيم من تركيا أن وضعت شرط رفع الحصار عن غزة لإعادة علاقتها بإسرائيل".
وعلى الصعيد ذاته، تمنى الفلسطيني خلوص عويضة، موظف حكومي، وهو من مدينة غزة على رجب طيب أردوغان زيارة قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
وقال: "موقف نبيل من تركيا أن تطالب برفع الحصار عن غزة وهذا ليس غريباً عليها فهي دولة لها رصيد طيب لدى الشعب الفلسطيني".
وكان أردوغان تعهد أمام اجتماع حزب العدالة والتنمية، الذي يتزعمه في أنقرة أمس الثلاثاء، باستمرار تقديم الدعم للفلسطينيين بشكل دائم.
وأكد على أن تركيا ستتأكد عن كثب من تنفيذ إسرائيل للتعهدات التي قطعتها، وذلك بشكل ميداني على الأرض في قطاع غزة والضفة الغربية، خلال شهر نيسان/ أبريل المقبل، وبناء على ذلك ستعود العلاقات إلى طبيعتها.