مصطفى حبوش
غزة - الأناضول
أبدى غالبية الفلسطينيين في قطاع غزة تأييدهم لتوجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على عضوية لدولة فلسطين بصفة "مراقب" ليل اليوم الخميس.
فيما اعتقدت أقلية أن هذا التوجه سيؤدي إلى حصول الفلسطينيين على دولة "منقوصة" و"سينفي" حق عودة اللاجئين إلى قراهم ومدنهم التي هُجروا منها عام 1948م.
ويتابع الشارع الفلسطيني مساء اليوم الخميس خطاب عباس بالأمم المتحدة عند الساعة العاشرة ليلاً (8 تغ) ومن ثم التصويت على مشروع قرار نيل فلسطين عضوية الجمعية العامة بصفة "مراقب" عند منتصف الليل.
وتقول الطالبة الفلسطينية لبنى شرف الدين (21 عامًا) من قطاع غزة "أنا أدعم ذهاب الرئيس محمود عباس للأمم المتحدة للحصول على دولة فلسطينية وكان يجب عليه اتخاذ هذه الخطوة منذ فترة طويلة فالشعب الفلسطيني أحق أن يكون له دولة لما قدمه على مدار تاريخه من شهداء وضحايا في سبيل الحصول على دولة".
وتضيف "إسرائيل انتهكت كافة حقوقنا وأسال الله أن يتم التصويت لصالح حصولنا على دولة في الأمم المتحدة".
وأيدت الناشطة الحقوقية ثائرة مسلم رأي سابقتها، قائلة "من المفترض أن تقبل الجمعية العامة طلب عباس لأنه حق طبيعي لشعبنا وخطوة الرئيس كنا نتمناها منذ زمن وباعتقادي الظروف مهيأة الآن لقبول طلبه والحصول على دولة".
ويعتقد أمين عام اتحاد الفنانين التعبيرين الفلسطينيين ربحي محمود أن توجه عباس للأمم المتحدة واجب وطني وضرورة حتمية ليتمكن الفلسطينيين من الحصول على حقهم بدولة مستقلة ذات سيادة على أرض فلسطين.
وبدا عبد الرحمن شحادة عضو اتحاد الأدباء العرب متفائلاً من مساعي عباس في الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن الحصول على عضوية في الجمعية العامة يعيد للفلسطينيين شيئاً من حقوقهم التي سلبها الاحتلال الإسرائيلي.
وأعربت شحادة عن خيبة أمله من المواقف الأوربية والأمريكية التي عارضت رغبة فلسطين بالحصول على عضوية في الأمم المتحدة.
ورأت المسنة الفلسطينية صبحية سكيك أن حلم الشعب الفلسطيني بالحصول على دولة مستقلة يمكن أن يتحقق اليوم من خلال مساعي عباس في الأمم المتحدة, معتقدة أن خطوة السلطة الفلسطينية جريئة وتستحق الاحترام.
واختلف الطالب الجامعي الفلسطيني صبحي البكري مع سابقيه فهو يعتقد أن الدولة الفلسطينية لا يمكن أن تقام كاملة السيادة إلا باستخدام السلاح ومقاومة إسرائيل وإجبارها على الخروج من أرض فلسطين التاريخية.
ويتوقع البكري أن الحصول على دولة اليوم سيضيع حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلا قراهم ومدنهم التي هجروا منها عام 1948.
ورفض الصحفي الرياضي محمد خالد الدلو توجه رئيس السلطة محمود عباس للأمم المتحدة، قائلاً "إن أرضنا لا ترد إلا بالقوة ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة وفلسطين لن تعود بالتوسل للأمم المتحدة".
وأضاف "من غير الطبيعي أن يذهب شخص ليضع حق العودة ويعطينا دولة منقوصة لا سيادة لها على أرضها".
وتظاهر آلاف الفلسطينيون في مدينة غزة مساء اليوم الخميس دعماً لتوجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على عضوية لدولة فلسطين بصفة "مراقب".
وعقلت جامعتي "الأزهر" و"القدس المفتوحة" في مدينة غزة الدراسة اليوم لكي يتسنى لطلابهما المشاركة في مسيرات تأييد عباس.
وأيدت حركة "حماس" على لسان رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل توجه عباس للأمم المتحدة بشرط الحفاظ على الثوابت الفلسطينية المتمثلة بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وعدم التخلي عن بقية أرض فلسطين، والحفاظ على المقدسات.
ويتم التصويت على مشروع قرار منح فلسطين عضو "مراقب" في الجمعية العامة للأمم المتحدة عند منتصف ليل الخميس في حدث تاريخي روجت له السلطة الفلسطينية منذ أكثر من عامين بعد فشل مفاوضاتها مع إسرائيل.