القاهرة -الأناضول
اعتبرت صحيفة "غارديان" البريطانية أن المجلس العسكري الحاكم في مصر ارتكب "غلطة كبرى" بحل مجلس الشعب – الغرفة الأولى من البرلمان- وأن هذا القرار تسبب في ترجيح كفة مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي لمنصب الرئاسة بحسب النتائج غير الرسمية.
وقالت الصحيفة، اليوم الثلاثاء، إن "قرار حل مجلس الشعب بحكم قضائي من المحكمة الدستورية العليا يعتبر "غلطة كبرى" أو "أكبر خطأ في تقدير الحسابات" يرتكبه المجلس العسكري منذ توليه الحكم عقب تنحي الرئيس السابق حسني مبارك في 2011.
واعتبرت أن قرار حل الغرفة الأولى من البرلمان الذي يهيمن عليه حزب الحرية والعدالة التابع للإخوان جاء قبل يومين فقط من الانتخابات الرئاسية، وهو ما يكون قد رجَّح كفة الميزان لصالح المرشح محمد مرسي أمام منافسه المحسوب على النظام السابق أحمد شفيق.
وقالت الصحيفة البريطانية "إن حكم المحكمة الدستورية وضع الإخوان في صورة الضحية للقرارات العسكرية وهو ما تسبب في تعاطف جانب كبير من المصريين والقوى الثورية معها ومرشحها، خلافا للفترة الماضية التي شهدت انخفاضًا في شعبية الجماعة وحزبها ومعارضة العديد من القوى السياسية والثورية لقراراتها.
كما لفتت غارديان إلى أنه في حال إعلان مرسي فائزًا رسميًا بالرئاسة يوم الخميس المقبل، فإن هذا سيثبت أيضا "فشل محاولات التشويه والترويع والحيل غير النظيفة، والتي رافقت حملة المرشح العسكري السابق أحمد شفيق في إحداث تغيير في نتائج الانتخابات لصالحه".
وقالت الصحيفة تحت عنوان آخر هو "العسكر يفوزون بلعبة السلطة، على الأقل في هذه الجولة"، إنه "في الوقت الذي كان يدلي الناخبون فيه بأصواتهم في جولة الإعادة بانتخابات الرئاسة، منح الجيش نفسه سلطات واسعة ستحد بشكل كبير من نطاق صلاحيات خليفة مبارك"، في إشارة إلى الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري ويمنحه صلاحيات واسعة.
وتوقعت الصحيفة أن تدخل جماعة الإخوان في مواجهة مع من وصفتهم بـ"الحرس القديم" في البلاد في حال فوز مرشحها بشكل رسمي، خاصة بعد تصريحات مرسي التي قال فيها إنه "سيرفض المحاولات الأخيرة للمجلس العسكري الحاكم لتدبير انقلاب دستوري".
وبدورها، قالت "فايننشال تايمز" إن الإخوان يقتربون من مواجهة "الحرس القديم" في البلاد، بعد انتخابات الرئاسة، مشيرة إلى تخوف المصريين مما أسمته بـ"الفوضى مع تشديد العسكر قبضتهم على الحكم".
وتحت عنوان "الشتاء العربي" ذكرت صحيفة "تايمز" أن "حكام مصر من العسكريين قوَّضوا الحكم المدني عمداً".
وأضافت الصحيفة أنه ينبغي على الحكومات الغربية أن تحتج بشدة على تدخل المجلس العسكري لتعزيز سطوته على الحكم، على حساب صلاحيات الرئيس المقبل للبلاد.
إم/حم