الأناضول-إسطنبول
عبدالرحمن الشريف
أفاد مراسل شبكة شام الإخبارية "ثائر الدمشقي"، من موقع تواجده في بلدة عَقربا، لمراسل الأناضول، أن "قوات النظام تحاول استعادة بلدة عَقربا منذ 48 يوما".
وتحاصر قوات النظام المؤلفة من عناصر الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة، يرافقهم ميليشيات مسلحة موالية للنظام، وتعززها دبابات حديثة من نوع (تي 82 و تي 72 المطورة) وفقا لشهادة الدمشقي.
ويرى الناشط الإعلامي أن بلدة عَقربا تشكل عُمقا استراتيجيا، ومفتاحا للسيطرة على العاصمة دمشق، وهو ما يفسر تركيز قوات النظام على البلدة، ومحاولة منع سقوطها كُليا بيد الثوار.
ويعود السبب، وراء محاولات قوات النظام المتكررة لاستعادة البلدة، إلى قربها من مطار دمشق الدولي، حيث تقع على طريق المطار، الذي يبعد عن البلدة (15) كيلومتر، كما تبعد عَقربا عن وسط العاصمة دمشق (4) كيلومتر.
ويرى الدمشقي أن "سيطرة الثوار على عَقربا سيضيق الخناق على الميليشيات المسلحة الموالية للنظام في السيدة زينب، وهو ما سيفقد قوات النظام قوة إسناد كبيرة في دمشق"، معتبرا أن "عَقربا في حال سقوطها بيد الثوار، ستربط بين الغوطتين الشرقية والغربية، وسيؤمن الثوار المنطقة الجنوبية كاملة أسفل العاصمة، ما سيسهل نقل الأسلحة والعتاد، من دوما إلى داريا بشكل مباشر".
وبموازاة ذلك، انعكست مجريات العمليات العسكرة طيلة أيام الحصار والقصف الشديد سلبا على سكان عَقربا، حيث قطع النظام الماء والكهرباء وخطوط الاتصال. وأجبر غالبية سكان البلدة على النزوح إلى أماكن مجاورة لا تقل خطورة، وسط أجواء باردة وثلجية وممطرة، وانخفاض شديد في درجة الحرارة.