يوسف ضياء الدين
الجزائر - الأناضول
أعلن عبد الحميد زرقين المدير العام لشركة "سوناطراك" الجزائرية المملوكة للدولة اليوم الاثنين أن منشأة "عين أمناس" النفطية الواقعة جنوب شرق البلاد والتي تعرضت لهجوم مسلح الشهر الماضي ستشرع في العمل قبل الأحد المقبل ولكن بثلث قدرتها الإنتاجية.
وقال زرقين في تصريح للصحفيين على هامش ملتقى للصناعة الغازية بالعاصمة الجزائر "أعتقد أننا (منشأة عين أمناس) سننطلق قبل 24 فبراير/ شباط مع تشغيل أحد الأجزاء الثلاثة الأقل تلفًا".
وتعد شركة "سوناطراك" الجزائرية شريكا أساسيا في منشأة عين أمناس مع شركتي "بريتيش بيتروليوم" البريطانية و"ستات أيول" النرويجية.
ويصادف تاريخ 24 فبراير/ شباط من كل سنة احتفالات بالجزائر بذكرى تأميم المواد البترولية عام 1971 وهو قرار اتخذه الرئيس الراحل هواري بومدين بإنهاء وصاية الشركات الفرنسية على صناعة النفط بالجزائر بعد سنوات من استقلال البلاد عام 1962.
ورجحت مصادر مسؤولة في مجمع عين أمناس لمراسل الأناضول أن الاحتفالات الرسمية بهذه الذكرى ستتم إقامتها بالمصنع الذي تعرض للهجوم كمبادرة "رمزية لطمأنة الشركاء الأجانب وأيضا عمال المجمع بعودة الأمور إلى مجراها الطبيعي بعد شهر من الهجوم الإرهابي" حسب المصدر.
وبشأن القدرة الإنتاجية للوحدة التي سيتم تشغيلها قال مدير شركة سوناطراك إنه "في مرحلة أولى ستشتغل المنشأة بثلث قدراتها الإجمالية التي تقدر بـ 9 مليار متر مكعب سنويا" أي أن طاقة الإنتاج لن تتجاوز مستوى ثلاثة مليارات متر مكعب سنويا".
ويتكون مجمع الغاز الذي استهدفه الهجوم المسلح لجماعة منشقة عن القاعدة في 16 يناير/ كانون الثاني الماضي من ثلاث وحدات إنتاج ومكان لسكن العمال.
وكان سليمان بن عزوز رئيس قسم الاستغلال في شركة سوناطراك قد صرح منذ أسبوع إن الوحدة الأولى في المجمع جاهزة للتشغيل "وننتظر فقط موافقة الشركاء الأجانب لدخولها حيز الخدمة" في إشارة إلى مسؤولي شركتي "بريتيش بيتروليوم" البريطانية و"ستات أيول" النرويجية.
وأوضح عزوز: "نحن الآن في مرحلة انتظار بخصوص هذا الجزء من المجمع رغم أنه جاهز بنسبة مائة بالمائة".
يشار إلى أن مصدر أمني جزائري قال لمراسل الاناضول أمس الاثنين إن السلطات في بلاده لديها معلومات مؤكدة تفيد بأن عبد الحكيم الزعيم السابق للجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة ورئيس "المجلس العسكري للثوار الليبيين في طرابلس" كان على علم مسبق بالهجوم الأخير الذي استهدف منشأة عين أمناس.
ولم يتسن الحصول على تعقيب من السلطات الليبية ولا من عبد الحكم بلحاج على تصريحات المصدر الجزائري الذي طلب عدم ذكر اسمه لحساسية منصبه.