عمر حسن
طرابلس - الأناضول
يحل عيد الأضحى على الليبيين هذا العام حاملاً معه ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار الأضاحي وأجواءً أمنية متوترة.
وحددت السلطات الليبية عطلة العيد بداية من يوم الخميس 25 أكتوبر/تشرين الأول الجاري حتى يوم الأحد 27 من الشهر نفسه، بحسب ما هو متعارف عليه في هذا البلد حيث تبدأ العطلة من يوم الوقوف على جبل عرفات وتستمر أربعة أيام.
وبحسب مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، يكابد الليبيون هذا العام للاقتداء بسنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بشراء الأضاحي وسط ارتفاع غير مسبوق في أسعارها.
وارتفعت أسعار "الخرفان" العام الجاري بشكل مفاجئ حيث تراوح سعر الخروف البلدي بين 800 دينار ليبي (640.83 دولار أمريكي) و1000 دينار ليبي (801.04 دولار أمريكي)، وهو مبلغ كبير للغاية يفوق بكثير قيمة رواتب أغلب الليبيين، بحسب مراسل الأناضول.
وسعت السلطات الليبية إلى التخفيف من حدة الأزمة باستيراد أضاحى من عدة دول أوروبية بأسعار تراوحت بين 250 دينارًا (200.26 دولار أمريكي)، و350 دينارًا ليبيًّا (280.36 دولار أمريكي)، لكنها لم تنعكس على تخفيض أسعار الأضاحي البلدية حيث لم يعتد الكثير من الليبيين ذبح أضاحي مستوردة من الخارج.
فيما اضطر بعض الليبيين ممن لا يملكون سعر الأضحية البلدي إلى شراء الأخرى المستوردة من الخارج.
وفي الوقت نفسه، تنشط الكثير من الجمعيات الخيرية فى توزيع أضاحي العيد على الأسر الفقيرة ومن بين تلك الجمعيات "اتحاد الجمعيات الخيرية" التابع لجماعة الإخوان المسلمين بليبيا.
ويأتى هذا العيد فى ظل أوضاع أمنية متوترة فى البلاد لا سيما منطقة "بني وليد" التي تحاصرها قوات درع ليبيا التابعة لرئاسة الأركان في الجيش الليبي منذ نحو أسابيع على خلفية رفض قيادات المدينة، التي تعد معقلاً لأنصار الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، تسليم من قاموا بتعذيب عمران شعبان الذي اكتشف مخبأ القذافي قبل مقتله في 20 أكتوبر/ تشرين أول 2011.
وأسفرت المواجهات، التي دارت أمس الأربعاء، بين قوات "درع ليبيا" الحكومية وبين مسلحين من مدينة بني وليد عن سقوط العشرات من الجانبين بين قتيل وجريح.
وقالت مصادر داخل مدينة بني وليد لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء إن الاشتباكات دارت عند أطراف المدينة، وأسفرت عن مقتل 3 وإصابة 48 من مسلحي مدينة بنى وليد.