قيس أبو سمرة
فيديو: معاذ حامد
بيت لحم (الضفة الغربية) – الأناضول
"المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة".. بهذه الكلمات شدت حناجر آلاف المسيحيين في كنيسة المهد وساحاتها بمدينة بيت لحم احتفالا بعيد الميلاد المجيد.
وعاشت المدينة الفلسطينية ليلتها أمس بأجواء احتفالية مميزة رغم البرد القارس، وحضر القداس ما يقارب الـ150 إلف شخص.
سيدة إفريقية قالت لمراسل الأناضول "عشت ليلة لن أنساها ما حييت، أتيت حاجة لمهد المسيح، فغمرتني أجواء روحانية لا توصف.. إنها حقاً ليلة العمر"
وأقيم منتصف الليل بكنسية المهد قداس ترأسه بطريرك الأردن وفلسطين فؤاد طوال، بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة وسفراء الإمارات العربية المتحدة وقطر لدى الأردن وعدد كبير من الشخصيات.
وقال طوال في كلمة بهذه المناسبة "لقد تزامن ميلاد دولة فلسطين بالأمم المتحدة مع عيد الميلاد، سموها دولة مراقب بلا صوت، إلا أن صوت جرسها علا وارتفع ينادي بالسلامة والمحبة".
ودعا البطريرك إلى "مشروع مصالحة كونية، مصالحة فلسطينية، وشرق أوسطية".
وتابع قائلا "نحتفل بالميلاد ولنا أخوة يقتتلون في سوريا وآخرون يناضلون من اجل المساواة والحرية في مصر ومن اجل الوحدة في لبنان والعراق ومن اجل الأمن والاستقرار في الأردن".
وأضاف "أما الشعب الفلسطيني فيعيش في غربة وتجتاحه المخاوف كونه يعيش تحت احتلال يستولي على الأرض والماء والمقدرات"، مشيرا إلى أن "قطاع غزة ما يزال يضمد جراحه وآلاف الأسرى في السجون ينتظرون الحرية ومبعدو كنيسة المهد ما يزالون يعانون الغربة".
وعبر عن أمله بأن يعود الهدوء والأمن إلى كل العالم.
وأشار إلى أن "آلاف المسيحيين يصلون اليوم في مهد السيد المسيح بعيدا عن قعقعة السلاح".
ووجه طوال التحية للرئيس الفلسطيني محمود عباس ولجلالة الملك عبد الله الثاني قائلا "لكم كل التحية لجهدكم وسعيكم نحو السلام".
وفي ساحة المهد لا تجد موطئ قدم، حيث تزاحم الآلاف من مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة ومن دول عربية وأجنبية لحضور القداس في كنيسة يعتقد أنها بنيت على المغارة التي ولد فيها المسيح.