سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط - الأناضول
يتمسّك الموريتانيون - فقراء وأغنياء- بشراء حاجات العيد حتى وإن اضطروا للاقتراض من المصارف بفوائد مرتفعة القيمة.
ويقدّر البعض نفقات العيد الواحد في موريتانيا بقيمة راتبين مجتمعين بالنسبة لأصحاب الدخل المتوسط، مما يعني أن الأعياد الثلاثة التي يحتفل بها الموريتانيون رسميًا (الفطر، الأضحى، المولد النبوي) تأتي وحدها علي نصف مجموع الراتب سنويا لذوي الدخل المتوسط.
ويُرجع عالي ولد محمد، موظف حكومي، في حديثه لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، ما وصفها بـ"ظاهرة الإسراف في الأعياد"، إلى "عاملي الثقافة الاستهلاكية والعادات الاجتماعية لدي المجتمع الموريتاني".
ويقول إنه مجبر "علي المستوي الشخصي على تلبية احتياجات أسرته الخاصة وأقاربه وأهل زوجته، رغم أن راتبه لا يكفي أصلا للاستجابة لكل هذه الطلبات".
ويضيف أن العادة جرت بأن استقبال العيد يكون بشراء ملابس لكل أفراد الأسرة، وكذلك شراء المقتنيات الخاصة بالعيد من مواد غذائية ومتطلبات أساسية للبيت، بالإضافة إلي ما يلزم تقديمه لأصهاره من حاجات العيد المعروفة شعبيًا بـ(الواجب)".
لكن تزامن عيد الفطر مع منتصف الشهر حال دون حصوله على الراتب، شأن جميع الموظفين الموريتانيين، ما جعله مجبرًا على الاقتراض من البنك متحملاً نسبة فائدة مرتفعة حتي يتمكن من تأمين الحد الأدنى من احتياجاته التقليدية.
ويشير إلي أن نفقات شهر رمضان اقتطعت جزءًا كبيرًا من الميزانيات التي يخصصها الموريتانيون للأعياد بسبب الغلاء المعيشي هذا العام.
وكثيرا ما تتسبب أعباء الأعياد المادية في نشوب الكثير من النزاعات الأسرية ينتهي بعضها في بعض الأحيان بالطلاق.