أحمد المصري
الدوحة - الأناضول
قالت هيئة علماء المسلمين في العراق إن البلاد "أحوج ما تكون لجيش يحمي شعبها"، معتبرة أن الجيش الحالي "بني على أسس غير مهنية ولا وطنية".
وفي بيان أصدرته اليوم بمناسبة الذكرى الثانية والتسعين لتأسيس الجيش العراقي، ونشرته على موقعها الرسمي قالت الهيئة إن "هذه الذكرى تأتي والعراق أحوج ما يكون لجيش يحمي شعبه ويحافظ على وحدة أرضه، ويكون مرتكزًا للروح الوطنية العراقية".
واعتبرت أن القوات المسلحة العراقية كانت "جيش الوطن والأمة"، لذا تكاتف عليه ما أسمتها "قوى الشر المعادية للعراق" وتكالبت على تدمير هذا الجيش وإنهاء وجوده كقوة رئيسية في المنطقة.
ولفتت في هذا الصدد إلى أن "أولى المهام التي قام بها الاحتلال الأمريكي سيئ الصيت الذي بدأ في 2003؛ هي حل هذا الجيش، وتفتيت بنيته، وفق رغباته ورغبات حلفائه ومشاريعهم الخطيرة في العراق"، على حد وصف الهيئة.
واعتبرت أن "الاحتلال الأمريكي قام بإبدال جيش العراق بجيش آخر بني على أسس غير مهنية ولا وطنية"، على حد ما جاء في البيان.
وإزاء ما آلت إليه أوضاع الجيش اعتبرت هيئة علماء المسلمين أن "الآمال معقودة على الحراك الشعبي الذي يدعو إلى استرداد الحقوق المسلوبة، وتعزيز النسيج العراقي واللحمة الوطنية".
ورأت أن هذا الحرك من شأنه أن يقود إلى "بناء المؤسسات الحقيقية الخادمة للشعب العراقي بكل أطيافه ومكوناته بلا إقصاء ولا تهميش".
يشار إلى أن هيئة علماء المسلمين في العراق هي كيان يضم مجموعة من العلماء المتخصصين بالشريعة، وتم تأسيسها في أعقاب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، ومن أبرز مؤسسيها أمينها العام الحالي الشيخ حارث الضاري.
وتشهد محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك والعاصمة بغداد، منذ نحو أسبوعين تظاهرات حاشدة شارك فيها علماء دين وشيوخ عشائر ومسؤولون محليون للمطالبة بعدم "تسييس الجيش"، وإطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين، وإلغاء المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب التي يتم بموجبها احتجاز المدنيين بشكل يصفه المحتجون بأنه انتهاك لحقوق الإنسان، وتغيير مسار الحكومة التي يتهمونها بـ"تهميش السنة".