تامر الحجاج
عمان (الأردن) – الأناضول
قالت مصادر إغاثية أردنية اليوم الأربعاء: إن عدد السوريين الذين لجؤوا إلى المملكة منذ بداية الانتفاضة في بلادهم تجاوز 200 ألف، ما يضيف إلى المشكلات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
وقال زايد حماد، رئيس "جمعية الكتاب والسنة" الملكفة من قبل الحكومة الأردنية بتوفير الخدمات لآلاف اللاجئين السوريين، إن "أعداد اللاجئين في الأردن تزداد بشكل غير مسبوق، والأرقام لدينا تؤكد تجاوز عدد الـ 200 ألف".
وأضاف في تصريح لـ"الأناضول" أن جمعيته "تقدم خدمات المأكل والمسكن والملبس في هذه الأثناء لأكثر من 50 ألف سوري وصلوا الأردن، واستقروا في مدن وقرى شمال المملكة".
وأكد حماد أن مشكلة إيجارات المساكن "ترتب أعباء مالية هائلة على الجمعيات الخيرية التي تقدم الخدمات للسوريين".
وأوضح أن "العديد من اللاجئين يتعرضون لإطلاق نار عنيف من الجيش السوري خلال عملية العبور إلى الأردن"، مشيرًا إلى "مقتل العشرات منهم خلال الأشهر الماضية".
وتقول المحللة الاقتصادية جمانة غنيمات: إن "ارتفاع أعداد اللاجئين السوريين في الأردن، أثر بشكل ملحوظ على حزم الدعم التي تقدمها الدولة للمواطنين".
وأضافت أن "أموال المعونات الخارجية المقدمة للأردن، بدأت تذهب هي الأخرى لمصلحة اللاجئين السوريين".
ويقول سميح المعايطة، وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، في تصريحات صحفية إن "تكلفة وجود السوريين في المملكة كبيرة من دون شك، لكن يصعب تقديرها لأن هناك حركة نزوح يومية تزيد الكلفة باستمرار".
وأوضح أن "الحكومة تتحمل الضغط على البنية التحتية والمياه والمدارس والصحة وما إلى ذلك".
وصرحت الحكومة الأردنية في وقت سابق أن نحو 120 ألف سوري دخلوا المملكة منذ اندلاع الانتفاضة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد منتصف آذار/ مارس من العام الماضي.
وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين: إن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لديها في الأردن بلغ 12 ألفًا و500 لاجئ مرجحة ارتفاع هذا العدد خلال الفترة القادمة.
ولا يذهب الكثير من اللاجئين السوريين إلى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لتسجيل أسمائهم خوفًا من أن تصل هذه الأسماء إلى أجهزة النظام السوري "بصورة أو بأخرى".
ومنذ اندلاع الانتفاضة، تشهد سوريا أعمال عنف ومواجهات بين القوات السورية والمعارضين، ما أدى إلى سقوط أكثر من عشرة آلاف قتيل، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان ودفع بعشرات آلاف السوريين إلى النزوح وخصوصًا إلى البلدان المجاورة.
تح/عب/حب