حمدي جمعة
بورسعيد (مصر) - القاهرة
أعلن العاملون بترسانة بورسعيد البحرية التابعة لهيئة قناة السويس انضمامهم للعصيان المدني الذي دخل يومه الثاني اليوم الإثنين بمدينة بورسعيد شمال شرقي مصر.
وطالب العاملون المشاركون بالعصيان والبالغ عددهم نحو 1500 من أصل 3500 يعملون في الترسانة المسئولة عن صيانة وبناء السفن بقناة السويس (منفذ بحري دولي يربط بين قارتي آسيا وإفريقيا) بـ"القصاص العادل لضحايا ومصابى أحداث بورسعيد الشهر الماضي، وانتداب قاضى مستقل لمباشرة التحقيقات فيها، وإقالة محافظ بورسعيد ومدير الأمن"، بحسب بيان لهم اليوم وصل مراسل الأناضول نسخة منه.
كما طالب المعتصمون أيضاً بـ"انتخاب محافظ لبورسعيد من ابناءها، وتقديم المتورط الحقيقي في مذبحة بورسعيد العام الماضي وتبرئة المدينة وابناءها من هذه التهمة".
ووفق مراسل الأناضول فشلت مفاوضات اللواء عبده شلبى مدير أمن هيئة قناة السويس مع العمال الذين اعتصموا على أبواب الترسانة، مطالبين أولاً بتحقيق المطالب التى وصفوها بـ"العادلة"، مهددين بـ"التصعيد" إذا لم يتم الاستجابة لها.
وفي تصريح خاص لمراسل الأناضول قال خالد عبادى أحد منسقى الاعتصام "نحن حريصين على قناة السويس، لأنها مصدر رزقنا المباشر، لكن الأرواح البريئة التى سقطت برصاص الغدر أغلى عندنا".
وأيده منسق آخر يدعى ياسر محمود بقوله "لسنا أقل وطنية من أهالينا فى كل بورسعيد (المدخل الشمالي للقناة)، وسوف نصعد احتجاجتنا حتى تنفيذ مطالب كل ابناء المدينة الباسلة".
من جانبه رفض اللواء عبده شلبى الإدلاء بأي تصريحات صحفية
وبدأ طلاب مدارس وأهالي متهمين في أحداث استاد بورسعيد فبراير/ شباط 2012 وعدد من أهالي بورسعيد وأعضاء رابطة مشجعي كرة القدم من أنصار النادي المصري (البورسعيدي) أمس عصيانا بالمدينة مطالبين تعيين قاض مستقل للتحقيق في وقائع مقتل نحو 47 شخصا وإصابة حوالي 150 آخرين برصاص حي خلال أحداث العنف الاحتجاجي التي شهدتها المدينة الشهر الماضي.
وطالبوا أيضاً بمعاملة قتلى وجرحى تلك الأحداث باعتبارهم من شهداء ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وإقالة وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم ومدير أمن بورسعيد محسن راضي، وتقديمهما لمحاكمة جنائية باعتبارهما مسؤولين عن سقوط القتلى والجرحى.
وتفجر هذا العنف احتجاجا على حكم قضائي صدر في 26 يناير/ كانون ثان الماضي بإحالة أوراق 21 من أبناء بورسعيد إلى المفتي، تمهيدا لإصدار حكم بإعدامهم؛ لإدانتهم في ما عرف إعلاميا بـ"مجزرة استاد بورسعيد"، التي قتل فيها 74 من مشجعي "النادي الأهلي".
وفي السياق ذاته أغلقت صباح اليوم أبواب منطقة مصانع الاستثمار التي تضم نحو 23 مصنعا يعمل بهم قرابة 27 ألف عامل, فيما يواصل طلاب المدارس الإضراب لليوم الثاني على التوالي.
ويأتي هذا فيما اجتاحت مدينة السويس (المدخل الجنوبي للقناة) إضرابات واعتصامات لعمال وعاطلين على خلفية مطالب اقتصادية متعلقة بتعيينات وصرف مكافآت وتسوية أوضاع مالية للعاملين.