عبد الرحمن فتحي
القاهرة- الأناضول
يميز المشهد السياسي المصري في الذكرى الثانية لثورة 25 يناير/كانون الثاني التحالفات السياسية التي شهدت خريطتها تحولات ملحوظة على مدار العامين الأخيرين.
وساهم في التغيرات الواسعة التي شهدتها التحالفات منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير/ شباط 2011 اختلاف مواقف القوى السياسية التي كانت متحالفة خلال الأيام الأولى للثورة حول الخطوات اللازم اتخاذها بعد تنحي مبارك.
وبدأت تلك المواقف بمسألة استمرار التظاهر في الميادين أو التوقف عقب تنحي مبارك، ثم الاستفتاء على الإعلان الدستوري في مارس/آذار2011، والفترة التي يمكثها المجلس العسكري في حكم البلاد، مرورا بالانتخابات البرلمانية والرئاسية، وصولا إلى الاستفتاء الأخير على الدستور، وانتهاء بالتحالفات التي بدأت تتشكل للمنافسة في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وخلال هذه الأحداث على مدار العامين الماضيين انتقلت قوى سياسية في علاقاتها مع أخرى من خانة الخصم إلى المتحالف والمناصر، والعكس، إلى الحد الذي أدى للانتقال مرتين خلال هذه المرحلة بين الخصم والمتحالف في أكثر من حالة.
ولم يسلم مشهد التحالفات السياسية من مفارقات ملفتة، حيث تردد حال التيار السلفي مثلا في علاقته بجماعة الإخوان المسلمين وحزبها "الحرية والعدالة" ما بين المتحالف والمنافس خلال العامين، فبعد التحالف في الاستفتاء الأول كانت المنافسة في الانتخابات البرلمانية، ثم حالة من التناغم والتداخل داخل مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان)، ثم المنافسة في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة عبر دعم عبد المنعم أبو الفتوح المرشح المنافس لمرشح الإخوان محمد مرسي، قبل أن يعودوا ثانية لتأييد مرسي في جولة الإعادة أمام المرشح أحمد شفيق، ثم التحالف مرة ثانية خلال الاستفتاء الأخير على الدستور.
ومثال آخر، ففي الانتخابات البرلمانية تفرقت القوى الإسلامية في تحالفاتها، واختار بعضها اقتصار تحالفاته على الطيف الإسلامي، في حين اختار آخرون التحالف مع أطياف سياسية أخرى، ثم تغيرت مواقع هذه التحالفات بحيث عاد اصطفاف القوى الإسلامية مع بعضها في مقابل اصطفاف قوى التيارات السياسية الأخرى في الموقف من الاستفتاء على الدستور الأخير في مشهد أحدث درجة من الانقسام غير معتادة في الشارع المصري.
وفيما يلي جدول يرصد أبرز الوقائع خلال العامين والتحالفات التي تشكلت حينها ويظهر فيه بوضوح التغيرات التي حدثت خلال هذه التحالفات.
|
التحالفات |
الواقعة |
|
المؤيدون للتعديلات الدستورية: التيار الإسلامي (الإخوان المسلمين والسلفيين) |
استفتاء 19 مارس/آذار 2011 على التعديلات الدستورية |
|
المعارضون للتعديلات الدستورية: التيار المدني (الجمعية الوطنية للتغيير، حركة 6 أبريل، ائتلاف شباب الثورة، ومن أبرز الشخصيات: محمد البرادعي – عمرو موسى – نجيب ساويرس – عمرو خالد) |
|
|
المؤيدون: حزب التجمع اليساري |
وثيقة المبادئ الدستورية المعروفة بـ(وثيقة السلمي) |
|
المعارضون (اجتمع فيهم مؤيدون ومعارضون للتعديلات الدستورية): التحالف الديموقراطي (ويترأسه حزب الحرية والعدالة) – حزب النور – حزب الوفد – حزب مصر الحرية - حركة شباب 6 أبريل– حازم أبو إسماعيل – عمرو موسى – محمد سليم العوا |
|
|
التحالف الديمقراطي (اجتمع فيه مختلفون في مواقف سابقة): الحرية والعدالة – حزب الكرامة – حزب غد الثورة – حزب العمل – حزب الإصلاح والنهضة – حزب الحضارة – حزب الإصلاح – حزب الجيل الديمقراطي – حزب مصر العرب الاشتراكي – حزب الأحرار – حزب الحرية والتنمية |
انتخابات مجلس الشعب 2011 – 2012
|
|
الكتلة المصرية: حزب المصريين الأحرار – حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي – حزب التجمع |
|
|
الكتلة الإسلامية (في أول المواقف المختلفة مع حزبي الحرية والعدالة، والوسط الإسلاميين): حزب النور – حزب الأصالة – حزب البناء والتنمية |
|
|
تحالف الثورة مستمرة (في أول انفصال عن الأحزاب التي كونت الكتلة المصرية): حزب التحالف الشعبي الاشتراكي – حزب مصر الحرية – حزب التيار المصري – ائتلاف شباب الثورة – الحزب الاشتراكي المصري |
|
|
ائتلاف الوسط (في أول اختلاف له عن بقية الأحزاب الإسلامية): حزب الوسط – حزب الريادة – حزب النهضة |
|
|
مؤيدو محمد مرسي: حزب الحرية والعدالة– الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، وقطاع من السلفيين في أول انقسام في مواقف التيار السلفي السياسية بعد الثورة. |
الانتخابات الرئاسية 2012 (الجولة الأولى) |
|
مؤيدو حمدين صباحي: حزب الكرامة وشخصيات سياسية من أبرزها: علاء الأسواني – عبدالحكيم عبدالناصر – أحمد حرارة – عبدالرحمن الأبنودي – والدة أيقونة الثورة المصرية خالد سعيد |
|
|
مؤيدو عبدالمنعم أبو الفتوح: حزب النور (يمثل قطاع آخر من السلفيين) – حزب الوسط – حزب البناء والتنمية- حزب التيار المصري- حركة 6 أبريل، جبهة أحمد ماهر– (شخصيات سياسية من أبرزها: وائل غنيم – بلال فضل) |
|
|
مؤيدو محمد مرسي: استمر مؤيدوه في الجولة الأولى على موقفهم، وانضمت إليهم العديد من الأحزاب والحركات والمستقلين الذين كانوا مؤيدين لمرشحين آخرين في الجولة الأولى، ومنهم (حزب التيار المصري- حركة شباب 6 أبريل، جبهة أحمد ماهر- حزب الوسط- حزب النور- حزب البناء والتنمية)، وشخصيات عامة مثل: حمدي قنديل – وائل غنيم – عبدالجليل مصطفى – هبة رؤوف عزت – سيف عبدالفتاح |
الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية 2012 |
|
مؤيدون (عاد للتحالف في تأييده الإسلاميون): حزب الحرية والعدالة – حزب النور – حزب البناء والتنمية – حزب الفضيلة – حزب الأصالة – حزب الوسط – حزب الحضارة – حركة حازم صلاح أبو إسماعيل |
الإعلان الدستوري وإقالة النائب العام 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 |
|
معارضون (اصطفت ألوان المعارضة التي كانت مختلفة في مواقفها خلال الانتخابات البرلمانية والرئاسية): جبهة الإنقاذ: (حزب الدستور – التيار الشعبي – حزب المصريين الأحرار – حزب المؤتمر – حزب الوفد – حزب التجمع – الجمعية الوطنية للتغيير – الحزب العربي الناصري) أحزاب وجهات أخرى: (شباب 6 أبريل – حزب مصر القوية – نادي قضاة مصر) |
|
|
مؤيدون (استمرت في تحالفها القوى الإسلامية): حزب الحرية والعدالة– حزب النور– حزب البناء والتنمية– حزب الفضيلة – حزب الأصالة – حزب الوسط – حزب الحضارة – حازم صلاح أبو إسماعيل |
الاستفتاء على الدستور الجديد 15 ديسمبر/كانون الأول 2012 |
|
معارضون: (استمرت قوى المعارضة في الاصطفاف) جبهة الإنقاذ: (حزب الدستور – التيار الشعبي – حزب المصريين الأحرار – حزب المؤتمر – حزب الوفد – حزب التجمع – الجمعية الوطنية للتغيير – الحزب العربي الناصري) أحزاب وحركات أخرى: (شباب 6 أبريل – حزب مصر القوية) |
news_share_descriptionsubscription_contact
