أحمد المصري
الدوحة - الأناضول
اعتبرت إيران اليوم الأربعاء أن اتهامات دول الخليج لها بالتدخل في شؤونها، هي بمثابة "هروب من مشاكلها الداخلية بإلقاء مسؤوليتها علي الخارج"، مشددة في الوقت نفسه أن الجزر الثلاث التي تطالب الإمارات بها "جزء لا يتجزأ من الأراضي الإيرانية".
جاء هذا في كأول رد رسمي لإيران على البيان الختامي للقمة الخليجية الـ33 التي اختتمت أعمالها في العاصمة البحرينية المنامة أمس الثلاثاء، وأعقبتها إيران بالإعلان عن إجرائها مناورات في الخليج أعلنت أنها ستستمر 10 أيام.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمان برست إن "المزاعم والتهم التي تضمنها بيان قمة مجلس التعاون في المنامة تعد إلقاء لمسؤولية المشاكل الداخلية لبلدان المنطقة علي الخارج وتشكل نوعا من الهروب من الواقع" ، بحسب وكالة أنباء فارس شبه الرسمية الإيرانية.
وفيما يبدو أنه حديث موجه للبحرين، التي دائما ما تتهمها إيران بقمع الاحتجاجات بها، قال مهمان برست إن "إلقاء المشاكل علي الخارج أو استخدام الأساليب القمعية لاتشكل أساليب صحيحة للاستجابة للمطالب الشعبية".
وطالبت قمة المنامة إيران "بالكف فورا ونهائيا" عن التدخل في شؤون الخليج، وأن تلتزم بمبادئ حسن الجوار.
وتعليقا على بيان قمة المنامة الذي أكد رفض دول الخليج لاستمرار احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن هذه الجزر "جزء لا يتجزأ من الأراضي الايرانية".
واعتبر أن تكرار "المزاعم والادعاءات" من جانب الإمارات في هذا الشأن "لا يترك أي تأثيرات على الحقيقة والواقع".
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني، أكد مهمان برست على "سلمية" البرنامج و"انسجامه مع كافة القوانين والمعاهدات الدولية لاسيما قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية" .
ولفت الي أن محطة بوشهر (جنوب) تمتاز بأرفع المواصفات القياسية علي الصعيد العالمي وأن "إيران دعت مرارا بلدان المنطقة إلي إرسال وفود تتفقد المحطة وذلك من أجل إثبات حسن نواياها" .
ولم يكتفِ المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بالرد على بيان قمة المنامة بل، قام بالرد على تصريحات قادة ومسؤولين بالخليج اتهموا إيران بالتدخل في شؤون الخليج ومحاولة "إثارة الفتن به".
واعتبر أن بعض بلدان المنطقة تبدي تصريحات وصفها بأنه "غير مسؤولة وتتجه نحو إثارة التوترات والأزمات في المنطقة".
وأشار إلي تصريحات وزير خارجية السعودية بأنها "لاتتصف بالدقة".
وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قد اتهم إيران، في تصريحات صحفية على هامش مشاركته بالقمة الخليجية، بالتدخل في الشؤون العربية بهدف "إثارة الفتن"، معتبرا أن هذا الأمر "غير مقبول".
وفي رده على تصريحات أمير الكويت حول المياه الإقليمية بين الجانبين، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن "الجانب الكويتي هو الذي ترك الحوار بين البلدين حول هذا الموضوع".
وبين أنه "في حال ابداء الكويت رغبة جادة باستئناف الحوار حول رسم الحدود البحرية فان إيران علي استعداد للحوار كما كانت سابقا" .
وكان أمير الكويت قد طالب طهران بإنهاء القضايا العالقة مع دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك "من خلال المفاوضات المباشرة أو اللجوء للتحكيم الدولي".
وفي سياق متصل بدأت قوات حرس الثورة الإيرانية أمس الثلاثاء مناورات بحرية تستمر 4 أيام باسم "الفجر 91"، يعقبها مناورات أخرى تقوم بها البحرية الإيرانية تستمر على مدار 6 أيام في منطقة مضيق هرمز الذي يمر عبره ثلث النفط المصدر بحريا تحت اسم "الولاية 91"، بحسب ما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن قادة عسكريين بالبلاد.
وقالت طهران إن هذه المناورات تأتي "لرفع جاهزية وحداتها البحرية لمواجهة التهديدات المحتملة".