رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
قدمت كتل نيابية تونسية إلى المجلس الوطني التأسيسي ظهر اليوم الأربعاء مشروع قانون يهدف إلى "تحصين الثورة" من بقايا النظام السابق.
المشروع قدمته للمجلس الوطني التأسيسي (بمثابة برلمان مؤقت) كل من: كتلة حركة النهضة - التي تتزعم الائتلاف الحاكم - وكتلة الحرية والكرامة، وكتلة حركة وفاء، وكتلة المستقلين الأحرار، إضافة إلى عدد آخر من نواب المجلس التأسيسي.
وأوضح مقدمو المشروع في مؤتمر صحفي عقدوه اليوم بالعاصمة تونس أن مشروع القانون ينص على "منع الفاعلين في منظومة الرئيس السابق زين العابدين بن علي من المشاركة في الحياة السياسية لمدّة عشر سنوات".
وسيشمل المنع – بحسب مشروع القانون : كل من تحمّل مسؤولية مركزية في منظومة النظام السابق في الفترة الممتدة من أبريل/ نيسان 1989 حتى 14 يناير/ كانون الثاني 2011 من وزراء أو كاتب دولة أو رئيس ديوان رئاسة الجمهورية أو رئيس مجلس النواب أو مدير إدارة أمن الدولة أو مدير فرقة الإرشاد أو مدراء الفرق المختصة على المستوى الوطني الجهوي، وكل من ناشد بن علي الترشح للانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في عام 2014.
كما سيشمل المنع: مرشحي حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل والحاكم سابقًا في الانتخابات النيابية والبلدية، وكل من تحمل مراكز قيادية في الهياكل المركزية أو الجهوية للتجمع أو للمنظمة الطلابية للتجمع أو للمنظمة الشبابية للتجمع.
وأوضح نفطي المحظي، نائب المجلس الوطني التأسيسي عن كتلة حركة النهضة، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء "أن مشروع القانون مبدئي وستتم إحالته للنقاش مباشرة بعد مصادقة المجلس الوطني التأسيسي على قانون الموازنة العامة للدولة".
وفي وقت سابق، أعلن عدد من الأحزاب المعارضة والكتل النيابية الممثلة داخل المجلس الوطني التأسيسي عن معارضتها لقوانين "الإقصاء السياسي" التي "تسعى إلى تصفية المنافسين والمعارضين خاصة لحركة النهضة عبر وسائل غير ديمقراطية"، على حد قولها.
يأتي ذلك بينما تتصاعد المطالبات الشعبية للحكومة والمجلس الوطني التأسيسي والأحزاب السياسية باتخاذ "إجراءات ثورية" تجاه محاسبة المتورّطين في الفساد في عهد النظام السابق.