وسيم سيف
بيروت - الأناضول
شدد المشاركون في طاولة الحوار اللبناني التي انعقدت بمقر رئاسة الجمهورية اللبنانية على ضرورة ضبط الأوضاع على الحدود اللبنانية السورية، ودعم الجيش على مختلف الأصعدة، غير أنهم لم يتطرقوا كما كان محددًا لمسألة سلاح حزب الله.
وأعلن المجتمعون، في بيان صدر في ختام اجتماعهم، التزام نهج الحوار والتهدئة السياسية والإعلامية وتثبيت دعائم الاستقرار ودعوة المواطنين للوعي، والتيقن أن اللجوء إلى السلاح يؤدي إلى خسارة وضرر لجميع الأطراف.
ودعا البيان إلى تعزيز مؤسسات الدولة، وتعزيز ثقافة الاحتكام إلى القانون، ودعم الجيش معنويًا، وماديًا وتكريس الجهد اللازم لتمكين القوى الشرعية من التعامل مع الحوادث الطارئة.
ولم يشر المجتمعون إلى مسألتي سلاح حزب الله أو المحكمة الخاصة بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في البيان.
وحدد رئيس الجمهورية ميشال سليمان يوم الخامس والعشرين من يونيو/حزيران الحالي موعدًا للجلسة الثانية للحوار.
ولم يتحدث معظم المشاركين في الاجتماع للصحفيين بعد انتهاء الحوار، لكن النائب ميشال عون (عن التيار الوطني الحر) قال إن "الأجواء خلال الحوار كانت جيدة جداً وتم الاتفاق على كل شيء"، بحسب تعبيره.
أما رئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة فوصف جلسة الحوار بأنها "خطوة".
كانت طاولة الحوار قد انعقدت صباح الإثنين وسط مقاطعة حزب "القوات اللبنانية" وغياب رئيس الحزب سمير جعجع.
وعقد الاجتماع برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ومشاركة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، والرئيس اللبناني السابق أمين الجميل، ورئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة، والنواب: وليد جنبلاط، وميشال عون، ومحمد رعد، وفريد مكاري، وهاغوب بقرادونيان، وطلال أرسلان، وأسعد حردان، وميشال ألمر، وسليمان فرنجية، وجان أوغاسبيان، وميشال فرعون، والخبير الاستراتيجي فايز الحاج شاهين.
وغاب عن الجلسة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، ووزير المال محمد الصفدي لدواعٍ صحية. وسبق الاجتماع جلسة خاصة بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي تبعتها جلسة خاصة بين سليمان وبري.
وتحدث سليمان في مستهل الجلسة عن الربيع العربي لاسيما الحوادث في سوريا وانعكاسها على لبنان، إضافة إلى التهديدات الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان، داعيًا إلى تواصل جلسات الحوار بوتيرة أسرع.
وقال سليمان في كلمته: "نحن أمام مسؤولية وطنية، ولا مانع من الاتفاق وطرح كل المواضيع على أن يتوالى ذلك مع تخفيف حدة الخطاب السياسي، والاحتقان في الشارع على أبواب موسم السياحة، والاصطياف، فالاستقرار مطلوب بعدما جنبنا لبنان في السنوات الماضية تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية".
ومن أهم مقررات الحوار التزام نهج الحوار، والتهدئة السياسية، والإعلامية، وتثبيت دعائم الاستقرار، والسلم الأهلي والحيلولة دون اللجوء للعنف.
وس/ بن/حم