خديجة العمري
بيروت ـ الأناضول
نظمت جامعة بيروت العربية معرضا تشكيليا للفنان اللبناني هيثم المصري بعنوان "صرخة" ضم عشرات اللوحات الفنية وذلك في حرم الجامعة وسط بيروت، حيث عكست اللوحات بحسب مبدعها آلام الشعوب العربية نتيجة القتل والدمار بسوريا.
ومساء أمس الأربعاء افتتح رئيس الجامعة عمرو جلال العدوي، المعرض الذي يستمر حتى 15 مايو/آيار الجاري، بحضور حشد من الهيئة الأكاديمية والتعليمية إضافة إلى نقيب الفنانين في الشمال اللبناني شربل نعيمي.
وألقى العدوي في افتتاح المعرض كلمة شدد فيها على أهمية الفن والإبداع معتبرا أن الأنشطة الثقافية تترك بصمة لدى الناس عموما والطلاب خصوصا.
من ناحيته أوضح الفنان هيثم المصري أنه "لا يحب الكلام كثيرا، ويجد في الرسم والألوان أفضل وسيلة للتعبير عن حزنه وفرحه".
وقال المصري في حديث خاص لمراسلة الاناضول إن عنوان المعرض "صرخة" ليس إلا "دلالة رمزية ورسالة لما تعانيه الشعوب العربية من الألم والعذاب نتيجة القتل والدمار خاصة في سوريا".
وأضاف أن "هناك أناس يتعذبون في شتى بقاع الأرض، إلا أن صرختهم وصوتهم لم يلامسا الضمائر الحية، والفنان يتمتع بقدر عالٍ من الإحساس بحيث أن لوحاته تعكس كل ما يختلج بداخله من تضامن مع هؤلاء الناس".
خمس وأربعون لوحة امتلأ بها المعرض، عبر من خلالها المصري عن الواقع العربي المؤلم، فامتزجت الألوان الداكنة مع حمرة الدماء التي تساقطت بشكل خاص في زمن الثورات العربية.
وهيثم المصري هو فنان لبناني ولد في طرابلس (شمال) عام 1965 ثم انتقل إلى إيطاليا عام 1990.
بدأ شغفه بالرسم والألوان والتصوير في سن السابعة، حيث كان يخصص مصروفه من المال لشراء الألوان الزيتية وإنشاء مجموعته الخاصة، كما يقول.
وعام 1986 حاز على شهادة في التصميم المعماري، أما عام 1993 فحصل على شهادة في الفن والتصوير الفوتوغرافي من معهد الفنون في فلورينس بإيطاليا.
وهو حاليا عضو في جمعية فناني لبنان وقدم العديد من المعارض واللوحات في بيروت ولندن وإيطاليا.
كما قدم المصري معرضا خاصا يعبر عن معاناة الشعب الفلسطيني في غزة جراء الحصار المفروض عليه عام 2012 بطلب من اليونيسيف.
تجدر الإشارة إلى أن جامعة بيروت العربية التابعة لجامعة الإسكندرية شمال مصر دائما ما تنظم مثل هذه الانشطة الثقافية من معارض وندوات وغيرها.