صبحي مجاهد
القاهرة - الأناضول
نفى شيخ الأزهر أحمد الطيب ما أثير عن تورطه وقيادات أزهرية رفيعة أخرى في التحريض على المتظاهرين والتآمر على ثورة 25 يناير التي اندلعت العام الماضي.
جاء ذلك ردا على البلاغ الذي تقدم به رمضان عبدالحميد الأقصري، المنسق العام لجبهة الإنقاذ المصري، للنائب العام يطالب فيه بالتحقيق في وثيقة من جهاز أمن الدولة المنحل، تدعي تورط الطيب ومفتي الجمهورية، على جمعة، ورئيس جامعة الأزهر الحالي، أسامة العبد، وقيادات أخرى بالأزهر في التحريض على المتظاهرين والتآمر على ثورة 25 يناير، بحسب البلاغ.
وقال الأزهر، في بيان له مساء الأربعاء، "إن التلفيقات التي يزعم البعض أنَّه تقدَّم بها للنائب العام، محاولا إثارة بعض الغبار حول فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، لا تستحق أيَّ اهتمام".
وهدد الأزهر بمقاضاة صاحب البلاغ، قائلا إن "الأزهر الشريف يحتفظ بحقِّه في مقاضاة هؤلاء الأدعياء، الذين يحاولون إثارة الاتهامات الكاذبة والمزاعم الباطلة حول شيخه المعروف برصانة شخصيته وطهارة ثوبه"، بحسب البيان.
كما نفى البيان أن يكون أحد قياداته تحت مراقبة الأجهزة الأمنية: "الأزهر الشريف أكبر وأشرف من أن يُتابع أو يُشارك أو يَسمح بمتابعة أحد من الشيوخ أو الأفراد والوشاية بهم لدى أيَّة جهة ومراقبة هواتفهم، وهي خيالات ملفَّقة لا أساس لها من الصحة".
وعن موقف الأزهر من الثورة، قال إن "مواقف شيخ الأزهر في تأييد الثورة والثوَّار واضحة وثابتة، ويشهد على ذلك أشراف من الثوَّار أنفسهم، إن مقام شيخ الأزهر، ونظافة يده وثوبه، وسموَّ منصبه، يجعل مثل هذه الترهات أبعد من أن تصل إلى مستواه، ولكن لا بد من بيان الحقيقة".
وخلال الاعتصام الأول الذي استمر 18 يومًا في بداية ثورة 25 يناير 2011، شهدت الميادين المصرية مشاركة ملحوظة من شيوخ وأئمة أزهريين، حرصوا على التواجد بزيهم الأزهري وتأييد مطالب الثوار، وعلى رأسها تنحي الرئيس السابق حسني مبارك، وإن كانوا دائما يؤكدون أنهم في الميادين بصفتهم الفردية لا الرسمية، من أبرزهم مدير مكتب شيخ الأزهر- في ذلك الوقت والمستشار الحالي لرئيس الجمهورية- محمد رفاعة الطهطاوي، والشيخ عماد عفت، أمين عام الفتوى بدار الإفتاء، الذي قتل في وقت لاحق في إحدى المظاهرات.
واتسمت تصريحات شيخ الأزهر طوال تلك الأيام بالسعي إلى التهدئة؛ حيث كان يدعو الثوار، خاصة الشباب منهم، بصفة دائمة إلى لقائه في الأزهر في محاولة للتوصل إلى صيغة تكفل وقف سفك الدماء التي كانت تسيل خلال مواجهات بين مؤيدي مبارك والثوار.