إيمان عبد المنعم
القاهرة- الأناضول
أشاد شيخ الأزهر أحمد الطيب بالحوار الوطني في البحرين، مؤكدا أنه يدور حول ذات المعاني التي تبنتها وثيقة الأزهر مؤخرا، وأجمع عليها المصريون بمختلف مشاربهم، ومبشرا بأن الحوار الوطني "سيبلغ مآربه ويحقق الاستقرار" في البلاد.
وقال في كلمته خلال لقاءه حمد بن عيسى ملك البحرين مساء الأحد بالعاصمة المنامة "طالعتنا الصحف أن هناك حراكًا وطنيا ينطلق من تصور شامل لإدارة الحوار وفق أصول مشروعة تدور حول التمسك بالدولة المدنية التى هى دولة المؤسسات والقانون وكذلك الإصلاح السياسى فى إطار ما يقرره الدستور والقانون واحترام كل مكونات المجتمع البحرينى وعدم تجاهل أى منها مع نشر ثقافة التسامح والتوافق والتكامل ونبذ العنف والكراهية والطائفية".
وأضاف في الكلمة التي وصل مراسل الأناضول نسخة منها الاثنين أن "مصر عاشت تجربة متشابهة وخبرة مماثلة فى إعزاز الولاء للوطن والحفاظ على حقوق المواطنين والمساواة بينهم على أساس من المواطنة وحدها دون أى اعتبار آخر"، لافتا إلى أن "هذه المبادئ ذاتها هي التى قامت عليها وثيقة الأزهر الأولى (بعد ثورة يناير 2011) التى اتفقت عليها كلمة المجتمع المصرى بكل أطيافه، وانعكست بوضوح فى دستور مصر الجديد".
وأعرب عن ثقته في أن "ملك البحرين يتفق مع الأزهر في أن المقصد الأعلى للمسلمين هو توحيد كلمتهم وتحقيق تضامنهم وحماية استقلال شعوبهم والعيش فى ظل الحرية والكرامة والمساواة، حيث يقول رب العالمين سبحانه وتعالى: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا أن الله مع الصابرين)".
وأكد أن "البحرين وطن عريق الذى تلاقت فيه الحضارات والثقافات الإنسانية، واستطاع أن يستوعبها ويصوغ منها فى ضوء ثقافته الإسلامية الغراء مزاجًا متحضرًا رائدًا فى المنطقة متميزا بالاعتدال والتوازن ومتسما بالتفتح والتسامح وسعة الأفق والتعاون على العيش المشترك".
من جانبه أشاد ملك البحرين بتجربة "بيت العائلة" المصري لدعم الوحدة بين المسلمين والمسيحيين في مصر، معتبرا أنها "تُمَاثِلُ في مقصدها وغايتها" نهج بلاده في الاهتمامٍ بتحقيق التعايش بين الأديان والمذاهب.
وبحسب وكالة الأنباء البحرينية قال بن عيسى مخاطبا الطيب خلال لقاء الأمس"إنه لمن التوافق المحمود اهتمام الأزهر الشريف في ظل رئاستكم بكل ما يجمع الناس ويؤلف بينهم من خلال (بيت العائلة المصرية) بنهجها الإصلاحي وحِسِّهَا الوطني".
يذكر أن بيت العائلة هو لجنة تشكلت عام 2011 من مؤسسات دينية إسلامية ومسيحية مصرية وهيئات أخرى وعلماء في الاجتماع والإعلام ومقارنة الأديان، وتتركز مهمته على وأد الفتن الطائفية قبل اشتعالها.
ومن جانبه قال غانم بن فضل البوعينين وزير دولة البحرين للشئون الخارجية إن زيارة شيخ الأزهر "تأتي في إطار دعم الأزهر لقضايا العالم الإسلامي والتقارب بين أبناء الدين الواحد".
وأوضح الوزير في تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول عبر الهاتف أن "شيخ الأزهر لم يأتي وسيط بين السنة والشيعة في البحرين فليس هناك عداء بين الفريقين، كما أننا لسنا بحاجة لوسطاء خارجيين، ولكن هدف الأزهر الكبير هو إصلاح شأن المسلمين في كافة أرجاء الأرض"، مشيرا إلي أن "الأزهر موقفه واضح من الأزمة في البحرين"
ووصل شيخ الأزهر مساء أمس إلى البحرين قادما من السعودية على رأس وفد من أعضاء هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف في زيارة هي الأولى له للبحرين منذ توليه مهام منصبه في مارس/ آذار 2010.
وقال مسئولون بالأزهر في وقت سابق إن شيخه أحمد الطيب، سيلتقي خلال زيارته للبحرين كبار المسئولين وعلماء من السنة والشيعة، وذلك في إطار دعمه للتقريب المذهبي بين سنة وشيعة البحرين.
ومنذ 14 فبراير/ شباط 2011، تشهد البحرين حركة احتجاجية تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول "الوفاق" إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد.