شمال عقراوي
أربيل (العراق) - الأناضول
أوقفت سلطات إقليم شمال العراق الترخيص لمزيد من المشاريع الاستثمارية في قطاع الإسكان إلى أن تجرى تعديلات على القانون الخاص بهذا القطاع ليقدم تسهيلات لفئة محدودي الدخل.
وقالت مسؤولة الشعبة القانونية بهيئة الاستثمار بإقليم شمال العراق، نوروز مولود، لمراسل وكالة الأناضول، "أوقفنا في هيئة الاستثمار عملية الترخيص لمشاريع الاستثمار الجديدة في قطاع الإسكان، وذلك بهدف إجراء تعديلات على القانون الخاص بهذا المجال".
وأضافت أن "انتقادات وُجهت للمشاريع الاستثمارية السكنية التي تُنفذ في الإقليم لجهة أنها تخدم فئة مرتفعي الدخول، ولا يستفيد منها محدودو الدخل، وتجاوباً مع تلك الانتقادات قررنا إيقاف منح المزيد من الإجازات لحين تعديل القانون ليخدم محدودي الدخل".
ومضت مولود بالقول إن "قرار الإيقاف لا يشمل المشاريع المجازة الموجودة".
وبينت مسؤولة الشعبة القانونية بهيئة الاستثمار في شمال العراق أن "هيئة الاستثمار ستقوم بالاستماع إلى آراء جهات مختلفة حول كيفية تعديل قانون الاستثمار السكني، وهي لم تبدأ بعد بعملية التشاور في هذا الموضوع".
من جهة أخرى، قال عضو لجنة الإسكان والإعمار ببرلمان إقليم شمال العراق، كاروان صالح، لمراسل الأناضول إن "قانون الاستثمار في مجال الإسكان بصيغته الحالية يخدم بدرجة كبيرة المستثمرين وأصحاب الشركات والأغنياء، كما لم يساهم خلال فترة تطبيقه وكما هو مرجو بحل أزمة السكن التي يعاني منها الإقليم".
وأضاف أن "المستثمرين والشركات كانوا يحصلون على أرض المشروع بأسعار رمزية ثم يقومون ببناء مساكن بأسعار باهظة ولا تزيد فترة سداد الأقساط عن خمس سنوات، فكيف بإمكان موظف أو مواطن من ذوي الدخل المحدود شراء الوحدات السكنية في تلك المشاريع".
ومضى صالح بالقول إن "الإقليم كان قبل سنوات بحاجة إلى جذب الشركات الاستثمارية وإطلاق حركة البناء والعمران، ويمكن القول إن ذلك تحقق، ونحتاج الآن إلى تعديل القانون حتى نحقق هدفاً آخر وهو خدمة أكبر عدد من مواطنينا والإسهام في معالجة أزمة السكن وتقليل أعداد الأسر التي لا تملك منازل، وذلك نوع من العدالة الاجتماعية التي ننشدها".
وتفيد دراسات حكومية في إقليم شمال العراق بوجود أزمة في المساكن، وهناك حاجة إلى بناء نحو 150 ألف وحدة سكنية جديدة في مناطق الإقليم المختلفة.