أمنيه كُريم، عبد الرحمن فتحي، رفيق نصيف
القاهرة، الإسكندرية - الأناضول
على الرغم من الهدوء الذي يسود ميدان التحرير بوسط القاهرة مع انتهاء مليونية "حلم الشهيد" المناهضة لقرارات الرئيس محمد مرسي الأخيرة، وقعت أعمال شغب واشتباكات في محيط الميدان وفي مظاهرات مماثلة في محافظات أخرى أعنفها كان في الإسكندرية (شمال مصر).
وقال مراسل وكالة الأناضول في ميدان التحرير إن أعمال شغب وقعت في ميدان "سيمون بوليفار" الملاصق لميدان التحرير من قبل متظاهرين، حيث قاموا بحرق أحد الأشجار في الميدان وألقوا الحجارة على قوات الأمن التي تتحصن في منطقة السفارة الأمريكية والتي يفصلها جدار أسمنتي عن ميدان سيمون بوليفار.
وبحسب مصادر أمنية فقد تلقت قوات الأمن أوامر مشددة بضرورة ضبط النفس إلى أقصى حد وعدم الدخول في مواجهات مع المتظاهرين.
وفي محافظة الإسكنرية، وقعت اشتباكات حادة في ساحة سيدي جابر التي يتظاهر بها معارضون للرئيس محمد مرسي.
وقال عدد من النشطاء لمراسلة الأناضول في سيدي جابر إن مجهولين هاجموا المتظاهرين بالأسلحة البيضاء والأسلحة النارية، مما أدى إلى وقوع إصابات، بحسب قولهم.
وأكد أنس القاضي، المتحدث باسم الإخوان المسلمين بالإسكندرية، لمراسلة الأناضول أن الجماعة ليس لها علاقة بهذه الاشتباكات.
وشدد على أن الجماعة التي نظمت مسيرة مؤيدة في المحافظة اليوم مؤيدة لقرارات مرسي، تلتزم بالتظاهر السلمي ولا تنجر إلى أي أعمال عنف.
وقال القاضي إنه علم أن الاشتباكات وقعت بسبب لافات بين المتظاهرين أنفسهم من جهة وبين أهالي المنطقة من جهة أخرى بسبب الهتافات الخادشة للحياء والتي أثارت غضبهم على حسب تعبيره.
ومن جانبها تدخلت قوات الأمن في محاولة لتهدئة الاشتباكات، وقال اللواء ناصر العبد مدير إدارة البحث الجنائي بالاسكندرية لـ"الأناضول" إن قوات الشرطة اتجهت إلي موقع الاشتباكات للفصل بين الجانبين.
وأضاف إن المعلومات الأولية تشير إلي أن طرفي الاشتباك هم أصحاب المحال التجارية وأهالي منطقة سيدي جابر وماحولها والمتظاهرين المعارضين.
وقال شهود عيان إن قوات الأمن استخدمت المدرعات لفرض سيطرتها على موقع الحادث وأقامت حائط بشري للفصل بين الجانبين.
وفي محافظة الغربية بدلتا مصر، تمكنت الأجهزة الأمنية من إحباط محاولة قيام المتظاهرين مناهضين لقرارات الرئيس بمدينة المحلة الكبرى من اقتحام ديوان قسم شرطة.
وقال مراسل الأناضول إن العشرات من المتظاهرين المحتشدين بميدان "الشون" بالمحلة الكبرى قاموا بمحاصرة قسم "ثان المحلة" وقاموا بقذفه بالحجارة في محاولة لإقتحامه مرددين هتافات ضد الشرطة والإخوان مما دفع عشرات المواطنين لتشكيل دروع بشرية حول القسم لمنع المتظاهرين من اقتحامه.