أمنية كُريم
الإسكندرية (مصر)- أمنية كريم
للأسبوع الثاني علي التوالي ..شهدت ساحة القائد إبراهيم بالاسكندرية شمال مصر ،اشتباكات عنيفة متقطعة عقب صلاة جمعة اليوم بين أنصار التيارات الليبرالية والتيارات الإسلامية على هامش مليونية "الدفاع عن المساجد".
واستمرت حرب شوارع بين الطرفين في ثاني أكبر المدن المصرية ما يقارب 7 ساعات عشية المرحلة الثانية من الاستفتاء علي الدستور، وأسفرت عن إصابة 60 مواطنا، كما تطورت الأحداث لاحا إلى محاولة لإقتحام مقر حزب الحرية العدالة بغرب المدينة،و رشق قسم شرطة بالحجارة.
وقال محمد الشرقاوي وكيل وزاره الصحة بالإسكندرية عن ارتفاع أعداد المصابين جراء الاشتباكات إلي 60 مصابا علي الأقل، جرى نقلهم إلى 4 مستشفيات، بخلاف إصابات أخرى تم معالجتها في موقع الاشتباكات. ونفي الشرقاوي في تصريحات لمراسلة الأناضول وقوع أي حالات وفيات جراء الاشتباكات، موضحا أن معظم الاصابات عبارة عن اختناقات جراء الغاز المسيل للدموع، وجروح قطعية نتيجة التراشق بالحجارة ، وأن أغلبها خرج بالفعل من المستشفيات بعد تلقي العلاج.
أعلنت وزارة الداخلية القبض على 12 من مثيري الشغب معلنة تصديها لمثيرى الشغب بكل حسم وقوة. واشارت في بيان لها مساء اليوم إلى أن الاشتباكات اسفرت عن عن إصابة 12 مجند بالأمن المركزى و إحتراق 4 حافلات وسيارات بينهم سيارة إطفاء.
كما قال أحد المتظاهرين المعارضين لمراسلة الأناضول أنهم حرقوا الحافلات لأنهم يعتقدون أنها كانت تقل أنصار الداعية السلفي حازم صلاح ابو اسماعيل الذي دعا للمظاهرات اليوم.
وشدد على أن حرق الحافلات والسيارات ليس له علاقه بالدستور أو الرئيس مرسي، ولكنه عقابا لما أسماه بـ"الأسلوب الاستفزازي" لأنصار أبو اسماعيل، الذين اتهمهم بالاستعانة بمواطنين من خارج محافظة الإسكندرية ضد القوي المدنية بالمحافظة.
وفي المقابل، اتهمت جماعة الاخوان المسلمين بالاسكندرية، قوات الأمن بالتواطئ لإشعال الأوضاع بهدف العودة إلى سابق عهدهم الذي رفضه الشارع المصري، وطالبت القوي السياسيه بالإعلان عن موقفها من الاشتباكات الحالية معتبرة ما يحدث حاليا "بلطجة" وليس خلافا سياسيا.
واتهم القيادي الاخواني حسن البرنس نائب محافظ الإسكندرية فلول النظام السابق بمحاولة إثارة الشغب لعرقلة المرحلة الثانية من الاستفتاء.
وتبرأت العديد من القوي السياسية الليرالية من الاشتباكات نافية تواجد أنصارها هناك.
وألقى رشاد عبد العال منسق التيار الليبرالي بمدينة الاسكندرية باللوم علي كلا من الداعية السلفي حازم صلاح أبو اسماعيل بسبب ما اعتبره تصريحات استفزازية لأهل الاسكندرية. وشدد على أن القوي الليبرالية لم تتواجد بشكل رسمي اليوم، ولكن تواجد بعض أعضائها هناك هو بشكل فردي خاصه بعد وقوع اشتباكات أصيب خلالها بعض الشباب الثوري.
والاسبوع الماضي ،عشية المرحلة الاولي من الاستفتاء علي الدستور شهد الاسكندرية اشتباكات عنيفة وحصار مئات النشطاء السياسين للشيخ أحمد المحلاوي خطيب جامع القائد ابراهيم لمدة تقارب 15 ساعة تقريبا، وذلك عقب اشادته بمسوده الدستور الحالي في درس ديني بالمسجد، وأسفرت الاشتباكات عن إصابة العشرات، وحرق سيارات وقامت وزاره الداخلية بالقبض علي 6 متهمين.